المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَابٌ فِي صِفَةِ الْغُسْلِ ( إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَإِنَّهُ يُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى وَيَنْوِي الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ الْغُسْلَ لِاسْتِبَاحَةِ أَمْرٍ لَا يُسْتَبَاحُ إلَّا بِالْغُسْلِ ، كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَغْسِلُ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ مَا عَلَى فَرْجِهِ مِنْ الْأَذَى ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ الْعَشْرَ فِي الْمَاءِ فَيَغْرِفُ غَرْفَةً يُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ثُمَّ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ وَيُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ بَدَنِهِ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ مِنْ مَكَانِهِ ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ ، لِأَنَّ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَصَفَتَا غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ ذَلِكَ . وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ : النِّيَّةُ ، وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ - إنْ كَانَتْ - وَإِفَاضَةُ الْمَاءِ عَلَى الْبَشَرَةِ الظَّاهِرَةِ وَمَا عَلَيْهَا مِنْ الشَّعْرِ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إلَى مَا تَحْتَهُ ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ سُنَّةٌ لِمَا رَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { تَذَاكَرْنَا الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ عِنْد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَيَكْفِينِي أَنْ أَصُبَّ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا ثُمَّ أُفِيضُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي } " ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith