المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
فَصْلٌ قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْحَدِيثُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ ، صَحِيحٌ ، وَحَسَنٌ ، وَضَعِيفٌ قَالُوا : وَإِنَّمَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ مِنْ الْحَدِيثِ فِي الْأَحْكَامِ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَوْ الْحَسَنِ . فَأَمَّا الضَّعِيفُ فَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فِي الْأَحْكَامِ وَالْعَقَائِدِ وَتَجُوزُ رِوَايَتُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَحْكَامِ كَالْقَصَصِ ، وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ ، وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، فَالصَّحِيحُ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ مِثْلِهِ ، مِنْ غَيْرِ شُذُوذٍ وَلَا عِلَّةٍ . وَفِي الشَّاذِّ خِلَافٌ ، مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ رِوَايَةُ الثِّقَةِ مَا يُخَالِفُ الثِّقَاتِ . وَمَذْهَبُ جَمَاعَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ : إنَّهُ مَذْهَبُ أَكْثَرِهِمْ : إنَّهُ رِوَايَةُ الثِّقَةِ مَا لَمْ يَرْوِهِ الثِّقَاتُ وَهَذَا ضَعِيفٌ .
وَأَمَّا الْعِلَّةُ فَمَعْنًى خَفِيٌّ فِي الْحَدِيثِ ، قَادِحٌ فِيهِ ، ظَاهِرُهُ السَّلَامَةُ مِنْهُ ، إنَّمَا يَعْرِفُهُ الْحُذَّاقُ الْمُتْقِنُونَ ، الْغَوَّاصُونَ عَلَى الدَّقَائِقِ .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْحَسَنُ فَقِسْمَانِ ، أَحَدُهُمَا : مَا لَا يَخْلُو إسْنَادُهُ مِنْ مَسْتُورٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَهْلِيَّتُهُ ، وَلَيْسَ مُغَفَّلًا كَثِيرَ الْخَطَأِ ، وَلَا ظَهَرَ مِنْهُ سَبَبٌ مُفَسِّقٌ ، وَيَكُون مَتْنُ الْحَدِيثِ مَعْرُوفًا بِرِوَايَةِ مِثْلِهِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ مَشْهُورًا بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ إلَّا أَنَّهُ يُقَصِّرُ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ عَنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ بَعْضَ الْقُصُورِ . وَأَمَّا الضَّعِيفُ فَمَا لَيْسَ فِيهِ صِفَةُ الصَّحِيحِ وَلَا صِفَةُ الْحَسَنِ
وَأَمَّا الْعِلَّةُ فَمَعْنًى خَفِيٌّ فِي الْحَدِيثِ ، قَادِحٌ فِيهِ ، ظَاهِرُهُ السَّلَامَةُ مِنْهُ ، إنَّمَا يَعْرِفُهُ الْحُذَّاقُ الْمُتْقِنُونَ ، الْغَوَّاصُونَ عَلَى الدَّقَائِقِ .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْحَسَنُ فَقِسْمَانِ ، أَحَدُهُمَا : مَا لَا يَخْلُو إسْنَادُهُ مِنْ مَسْتُورٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَهْلِيَّتُهُ ، وَلَيْسَ مُغَفَّلًا كَثِيرَ الْخَطَأِ ، وَلَا ظَهَرَ مِنْهُ سَبَبٌ مُفَسِّقٌ ، وَيَكُون مَتْنُ الْحَدِيثِ مَعْرُوفًا بِرِوَايَةِ مِثْلِهِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ مَشْهُورًا بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ إلَّا أَنَّهُ يُقَصِّرُ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ عَنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ بَعْضَ الْقُصُورِ . وَأَمَّا الضَّعِيفُ فَمَا لَيْسَ فِيهِ صِفَةُ الصَّحِيحِ وَلَا صِفَةُ الْحَسَنِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith