المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
الصفحة 973 · ص. المطبوع 270 · الشرح
وَأَمَّا السُّنَنُ فَكَثِيرَةٌ ( إحْدَاهَا ) التَّسْمِيَةُ .
( الثَّانِيَةُ ) تَقْدِيمُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى .
( الثَّالِثَةُ ) الْمُوَالَاةُ عَلَى الْمَذْهَبِ .
( الرَّابِعَةُ ) أَنْ يَبْدَأَ بِأَعْلَى وَجْهِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ بِأَسْفَلِهِ كَمَا سَبَقَ .
( الْخَامِسَةُ ) أَنْ يَمْسَحَ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى ، وَيُخَلِّلَ الْأَصَابِعَ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ يَجِبَانِ كَمَا سَبَقَ .
( السَّادِسَةُ ) أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ ، قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ وَالرُّويَانِيُّ : الزِّيَادَةُ عَلَى مَسْحَةٍ لِلْوَجْهِ وَمَسْحَةٍ لِلْيَدَيْنِ مَكْرُوهَةٌ ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْمَسْحِ كَالْوُضُوءِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ السُّنَّةَ فَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ فِي تَكْرَارِ الْغُسْلِ زِيَادَةَ تَنْظِيفٍ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ .
( السَّابِعَةُ ) أَنْ يُخَفِّفَ التُّرَابَ الْمَأْخُوذَ وَيَنْفُخَهُ إذَا كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُبْقِي قَدْرَ الْحَاجَةِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَخَ فِي يَدَيْهِ بَعْدَ أَخْذِ التُّرَابِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : نَصَّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ وَلَمْ يَسْتَحِبَّهُ فِي الْجَدِيدِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِيهِ قَوْلَانِ : الْقَدِيمُ يُسْتَحَبُّ وَالْجَدِيدُ لَا يُسْتَحَبُّ ، وَقَالَ آخَرُونَ عَلَى حَالَيْنِ ، إنْ كَانَ كَثِيرًا نَفَخَ وَإِلَّا فَلَا ( وَالثَّامِنَةُ ) أَنْ يُدِيمَ يَدَهُ عَلَى الْعُضْوِ لَا يَرْفَعُهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ مَسْحِهِ ، وَفِي هَذَا وَجْهٌ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَقَدْ سَبَقَ .
( التَّاسِعَةُ ) أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ كَالْوُضُوءِ .
( الْعَاشِرَةُ ) إمْرَارُ التُّرَابِ عَلَى الْعُضْوِ تَطْوِيلًا لِلتَّحْجِيلِ كَمَا سَبَقَ فِي الْوُضُوءِ ، وَلِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ . وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِهِ الْمُتَوَلِّي الْبَغَوِيّ ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ ، 270 وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا ضَعِيفًا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ .
( الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَحَبَّ بَعْدَهُ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ كَمَا سَبَقَ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ ، وَرُبَّمَا دَخَلَ فِي السُّنَنِ بَعْضُ مَا سَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَرْعِ الْمَسَائِلِ الزَّائِدَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث