المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
الصفحة 998 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ طَلَبَ وَلَمْ يَجِدْ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } وَهَلْ الْأَفْضَلُ أَنْ يُقَدِّمَ التَّيَمُّمَ أَوْ الصَّلَاةَ أَمْ لَا ؟ يَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَخِّرَ التَّيَمُّمَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَضِيلَةٌ ، وَالطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ فَرِيضَةٌ فَكَانَ انْتِظَارُ الْفَرِيضَةِ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَ عَلَى إيَاسٍ مِنْ وُجُودِهِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ ، فَلَا يُضَيِّعُ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِأَمْرٍ لَا يَرْجُوهُ وَإِنْ كَانَ يَشُكُّ فِي وُجُودِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا : أَنَّ تَأْخِيرَهَا أَفْضَلُ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ فَرِيضَةٌ وَالصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَضِيلَةٌ فَكَانَ تَقْدِيمُ الْفَرِيضَةِ أَوْلَى . وَالثَّانِي : أَنَّ تَقْدِيمَ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ أَفْضَلُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ فِعْلَهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَضِيلَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ وَالطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ مَشْكُوكٌ فِيهَا فَكَانَ تَقْدِيمُ الْفَضِيلَةِ الْمُتَيَقَّنَةِ أَوْلَى ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث