المغني
المغني · الجزء الأول
( 154 ) فَصْلٌ وَيَجِبُ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْ اللِّحْيَةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ : لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا نَزَلَ مِنْهَا عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ طُولًا وَعَرْضًا ; لِأَنَّهُ شَعْرٌ خَارِجٌ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ ، فَأَشْبَهَ مَا نَزَلَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ عَنْهُ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا أَمَرَ بِغَسْلِ الْوَجْهِ ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْبَشَرَةِ الَّتِي تَحْصُلُ بِهَا الْمُوَاجَهَةُ ، وَالشَّعْرُ لَيْسَ بِبَشَرَةٍ ، وَمَا تَحْتَهُ لَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ . وَقَدْ قَالَ الْخَلَّالُ الَّذِي ثَبَتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي اللِّحْيَةِ أَنَّهُ لَا يَغْسِلُهَا وَلَيْسَتْ مِنْ الْوَجْهِ أَلْبَتَّةَ .
قَالَ : وَرَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّمَا أَعْجَبُ إلَيْك غَسْلُ اللِّحْيَةِ أَوْ التَّخْلِيلُ ؟ فَقَالَ : غَسْلُهَا لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يُخَلِّلْ أَجْزَأْهُ . وَهَذَا ظَاهِرٌ مِثْلُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْهُ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ مِنْهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَلَيْهِ غَسْلَ الرُّبْعِ مِنْ اللِّحْيَةِ ، بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ . وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، وُجُوبُ غَسْلِ اللِّحْيَةِ كُلِّهَا مِمَّا هُوَ نَابِتٌ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ ، سَوَاءٌ حَاذَى مَحَلَّ الْفَرْضِ أَوْ تَجَاوَزَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ .
وَقَوْلُ أَحْمَدَ فِي نَفْيِ الْغَسْلِ ، أَرَادَ بِهِ غَسْلَ بَاطِنِهَا ، أَيْ غَسْلُ بَاطِنِهَا لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ ، وَقَدْ رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَدْ غَطَّى لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : اكْشِفْ وَجْهَكَ ; فَإِنَّ اللِّحْيَةَ مِنْ الْوَجْهِ } ; وَلِأَنَّهُ نَابِتٌ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ يَدْخُلُ فِي اسْمِهِ ظَاهِرًا ، فَأَشْبَهَ الْيَدَ الزَّائِدَةَ ; وَلِأَنَّهُ يُوَاجَهُ بِهِ ، فَيَدْخُلُ فِي اسْمِ الْوَجْهِ ، وَيُفَارِقُ شَعْرَ الرَّأْسِ ، فَإِنَّ النَّازِلَ عَنْهُ لَا يَدْخُلُ فِي اسْمِهِ ، وَالْخُفُّ لَا يَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِهِ ، بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا أَمَرَ بِغَسْلِ الْوَجْهِ ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْبَشَرَةِ الَّتِي تَحْصُلُ بِهَا الْمُوَاجَهَةُ ، وَالشَّعْرُ لَيْسَ بِبَشَرَةٍ ، وَمَا تَحْتَهُ لَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ . وَقَدْ قَالَ الْخَلَّالُ الَّذِي ثَبَتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي اللِّحْيَةِ أَنَّهُ لَا يَغْسِلُهَا وَلَيْسَتْ مِنْ الْوَجْهِ أَلْبَتَّةَ .
قَالَ : وَرَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّمَا أَعْجَبُ إلَيْك غَسْلُ اللِّحْيَةِ أَوْ التَّخْلِيلُ ؟ فَقَالَ : غَسْلُهَا لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يُخَلِّلْ أَجْزَأْهُ . وَهَذَا ظَاهِرٌ مِثْلُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْهُ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ مِنْهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَلَيْهِ غَسْلَ الرُّبْعِ مِنْ اللِّحْيَةِ ، بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ . وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، وُجُوبُ غَسْلِ اللِّحْيَةِ كُلِّهَا مِمَّا هُوَ نَابِتٌ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ ، سَوَاءٌ حَاذَى مَحَلَّ الْفَرْضِ أَوْ تَجَاوَزَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ .
وَقَوْلُ أَحْمَدَ فِي نَفْيِ الْغَسْلِ ، أَرَادَ بِهِ غَسْلَ بَاطِنِهَا ، أَيْ غَسْلُ بَاطِنِهَا لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ ، وَقَدْ رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَدْ غَطَّى لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : اكْشِفْ وَجْهَكَ ; فَإِنَّ اللِّحْيَةَ مِنْ الْوَجْهِ } ; وَلِأَنَّهُ نَابِتٌ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ يَدْخُلُ فِي اسْمِهِ ظَاهِرًا ، فَأَشْبَهَ الْيَدَ الزَّائِدَةَ ; وَلِأَنَّهُ يُوَاجَهُ بِهِ ، فَيَدْخُلُ فِي اسْمِ الْوَجْهِ ، وَيُفَارِقُ شَعْرَ الرَّأْسِ ، فَإِنَّ النَّازِلَ عَنْهُ لَا يَدْخُلُ فِي اسْمِهِ ، وَالْخُفُّ لَا يَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِهِ ، بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith