المغني
المغني · الجزء الثاني
( 1661 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَالْمَرْأَةُ إذَا مَاتَتْ ، وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ يَتَحَرَّكُ ، فَلَا يُشَقُّ بَطْنُهَا ، وَيَسْطُو عَلَيْهِ الْقَوَابِلُ ، فَيُخْرِجْنَهُ ) مَعْنَى " يَسْطُو الْقَوَابِلُ " أَنْ يُدْخِلْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِي فَرْجِهَا ، فَيُخْرِجْنَ الْوَلَدَ مِنْ مَخْرَجِهِ . وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُشَقُّ بَطْنُ الْمَيِّتَةِ لِإِخْرَاجِ وَلَدِهَا ، مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ ذِمِّيَّةً ، وَتُخْرِجُهُ الْقَوَابِلُ إنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ بِحَرَكَةٍ . وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نِسَاءٌ لَمْ يَسْطُ الرِّجَالُ عَلَيْهِ ، وَتُتْرَكُ أُمُّهُ حَتَّى يُتَيَقَّنُ مَوْتُهُ ، ثُمَّ تُدْفَنُ .
وَمَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَإِسْحَاقَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُشَقَّ بَطْنُ الْأُمِّ ، إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْجَنِينَ يَحْيَا ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ إتْلَافُ جُزْءٍ مِنْ الْمَيِّتِ 216 لِإِبْقَاءِ حَيٍّ ، فَجَازَ ، كَمَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَيًّا ، وَلَمْ يُمْكِنْ خُرُوجُ بَقِيَّتِهِ إلَّا بِشَقٍّ ، وَلِأَنَّهُ يُشَقُّ لِإِخْرَاجِ الْمَالِ مِنْهُ ، فَلِإِبْقَاءِ الْحَيِّ أَوْلَى . وَلَنَا ، أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَا يَعِيشُ عَادَةً ، وَلَا يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ يَحْيَا ، فَلَا يَجُوزُ هَتْكُ حُرْمَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ لَأَمْرٍ مَوْهُومٍ ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ،
وَفِيهِ مُثْلَةٌ ، وَقَدْ { نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُثْلَةِ } . وَفَارَقَ الْأَصْلَ ; فَإِنَّ حَيَاتَهُ مُتَيَقَّنَةٌ ، وَبَقَاءَهُ مَظْنُونٌ ، فَعَلَى هَذَا إنْ خَرَجَ بَعْضُ الْوَلَدِ حَيًّا ، وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِشَقٍّ ، شُقَّ الْمَحَلُّ ، وَأُخْرِجَ ; لِمَا ذَكَرْنَا . وَإِنْ مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَأَمْكَنَ إخْرَاجُهُ ، أُخْرِجَ وَغُسِّلَ .
وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ تُرِكَ ، وَغُسِّلَتْ الْأُمُّ ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ الْوَلَدِ ، وَمَا بَقِيَ فَفِي حُكْمِ الْبَاطِنِ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّيَمُّمِ مِنْ أَجْلِهِ ; لِأَنَّ الْجَمِيعَ كَانَ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ ، فَظَهَرَ الْبَعْضُ ، فَتَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ . ذَكَرَ هَذَا ابْنُ عَقِيلٍ . وَقَالَ : هِيَ حَادِثَةٌ سُئِلْت عَنْهَا ، فَأَفْتَيْت فِيهَا .
وَمَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَإِسْحَاقَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُشَقَّ بَطْنُ الْأُمِّ ، إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْجَنِينَ يَحْيَا ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ إتْلَافُ جُزْءٍ مِنْ الْمَيِّتِ 216 لِإِبْقَاءِ حَيٍّ ، فَجَازَ ، كَمَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَيًّا ، وَلَمْ يُمْكِنْ خُرُوجُ بَقِيَّتِهِ إلَّا بِشَقٍّ ، وَلِأَنَّهُ يُشَقُّ لِإِخْرَاجِ الْمَالِ مِنْهُ ، فَلِإِبْقَاءِ الْحَيِّ أَوْلَى . وَلَنَا ، أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَا يَعِيشُ عَادَةً ، وَلَا يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ يَحْيَا ، فَلَا يَجُوزُ هَتْكُ حُرْمَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ لَأَمْرٍ مَوْهُومٍ ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ،
وَفِيهِ مُثْلَةٌ ، وَقَدْ { نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُثْلَةِ } . وَفَارَقَ الْأَصْلَ ; فَإِنَّ حَيَاتَهُ مُتَيَقَّنَةٌ ، وَبَقَاءَهُ مَظْنُونٌ ، فَعَلَى هَذَا إنْ خَرَجَ بَعْضُ الْوَلَدِ حَيًّا ، وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِشَقٍّ ، شُقَّ الْمَحَلُّ ، وَأُخْرِجَ ; لِمَا ذَكَرْنَا . وَإِنْ مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَأَمْكَنَ إخْرَاجُهُ ، أُخْرِجَ وَغُسِّلَ .
وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ تُرِكَ ، وَغُسِّلَتْ الْأُمُّ ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ الْوَلَدِ ، وَمَا بَقِيَ فَفِي حُكْمِ الْبَاطِنِ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّيَمُّمِ مِنْ أَجْلِهِ ; لِأَنَّ الْجَمِيعَ كَانَ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ ، فَظَهَرَ الْبَعْضُ ، فَتَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ . ذَكَرَ هَذَا ابْنُ عَقِيلٍ . وَقَالَ : هِيَ حَادِثَةٌ سُئِلْت عَنْهَا ، فَأَفْتَيْت فِيهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith