المغني
المغني · الجزء الثاني
( 1806 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَاشِيَةٌ ، فَبَاعَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ بِدَرَاهِمَ ، فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ ، لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ عَنْهُ ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ إبْدَالَ النِّصَابِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ يَقْطَعُ الْحَوْلَ ، وَيَسْتَأْنِفُ حَوْلًا آخَرَ . فَإِنْ فَعَلَ هَذَا فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ ، لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُبْدَلُ مَاشِيَةً أَوْ غَيْرَهَا مِنْ النُّصُبِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَتْلَفَ جُزْءًا مِنْ النِّصَابِ ، قَصْدًا لِلتَّنْقِيصِ ، لِتَسْقُطَ عَنْهُ الزَّكَاةُ ، لَمْ تَسْقُطْ ، وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْهُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ، إذَا كَانَ إبْدَالُهُ وَإِتْلَافُهُ عِنْدَ قُرْبِ الْوُجُوبِ . وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ ، لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَظِنَّةٍ لِلْفِرَارِ .
وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ : تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ ; لِأَنَّهُ نَقَصَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ ، فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ لِحَاجَتِهِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ } . فَعَاقَبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ ، لِفِرَارِهِمْ مِنْ الصَّدَقَةِ ، وَلِأَنَّهُ قَصَدَ إسْقَاطَ نَصِيبِ مَنْ انْعَقَدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ ، فَلَمْ يَسْقُطْ ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا قَصَدَ قَصْدًا فَاسِدًا ، اقْتَضَتْ الْحِكْمَةُ مُعَاقَبَتَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ، كَمَنْ قَتَلَ مَوْرُوثَهُ لِاسْتِعْجَالِ مِيرَاثِهِ ، عَاقَبَهُ الشَّرْعُ بِالْحِرْمَانِ ، وَإِذَا أَتْلَفَهُ لِحَاجَتِهِ ، لَمْ يَقْصِدْ قَصْدًا فَاسِدًا .
وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ : تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ ; لِأَنَّهُ نَقَصَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ ، فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ لِحَاجَتِهِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ } . فَعَاقَبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ ، لِفِرَارِهِمْ مِنْ الصَّدَقَةِ ، وَلِأَنَّهُ قَصَدَ إسْقَاطَ نَصِيبِ مَنْ انْعَقَدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ ، فَلَمْ يَسْقُطْ ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا قَصَدَ قَصْدًا فَاسِدًا ، اقْتَضَتْ الْحِكْمَةُ مُعَاقَبَتَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ، كَمَنْ قَتَلَ مَوْرُوثَهُ لِاسْتِعْجَالِ مِيرَاثِهِ ، عَاقَبَهُ الشَّرْعُ بِالْحِرْمَانِ ، وَإِذَا أَتْلَفَهُ لِحَاجَتِهِ ، لَمْ يَقْصِدْ قَصْدًا فَاسِدًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث