المغني
المغني · الجزء الأول
( 281 ) فَصْلٌ : فَأَمَّا إنْ احْتَلَمَ ، أَوْ جَامَعَ ، فَأَمْنَى ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ ، فَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ ، قَالَ الْخَلَّالُ : تَوَاتَرَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْوُضُوءُ ، بَالَ أَوْ لَمْ يَبُلْ ، فَعَلَى هَذَا اسْتَقَرَّ قَوْلُهُ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : لَا غُسْلَ عَلَيْهِ إلَّا مِنْ شَهْوَةٍ وَفِيهِ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ : إنْ خَرَجَ بَعْدَ الْبَوْلِ ، فَلَا غُسْلَ فِيهِ ، وَإِنْ خَرَجَ قَبْلَهُ اغْتَسَلَ .
وَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ ; لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ مَاءٍ خَرَجَ بِالدَّفْقِ وَالشَّهْوَةِ ، فَأَوْجَبَ الْغُسْلَ كَالْأَوَّلِ وَبَعْدَ الْبَوْلِ خَرَجَ بِغَيْرِ دَفْقٍ وَشَهْوَةٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ بَقِيَّةُ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَقِيَّتَهُ لَمَا تَخَلَّفَ بَعْدَ الْبَوْلِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : فِيهِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ ، عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِكُلِّ حَالٍ . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِخُرُوجِهِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا غُسْلَ عَلَيْهِ . رِوَايَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُ جَنَابَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَلَمْ يَجِبْ بِهِ غُسْلَانِ ، كَمَا لَوْ خَرَجَ دُفْعَةً وَاحِدَةً .
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ ; لِأَنَّ الْخُرُوجَ يَصْلُحُ مُوجِبًا لِلْغُسْلِ ، وَمَا ذَكَرَهُ يَبْطُلُ بِمَا إذَا جَامَعَ فَلَمْ 130 يُنْزِلْ ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ أَنْزَلَ ، فَإِنَّ أَحْمَدَ قَدْ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهِ بِالْإِنْزَالِ مَعَ وُجُوبِهِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ .
وَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ ; لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ مَاءٍ خَرَجَ بِالدَّفْقِ وَالشَّهْوَةِ ، فَأَوْجَبَ الْغُسْلَ كَالْأَوَّلِ وَبَعْدَ الْبَوْلِ خَرَجَ بِغَيْرِ دَفْقٍ وَشَهْوَةٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ بَقِيَّةُ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَقِيَّتَهُ لَمَا تَخَلَّفَ بَعْدَ الْبَوْلِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : فِيهِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ ، عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِكُلِّ حَالٍ . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِخُرُوجِهِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا غُسْلَ عَلَيْهِ . رِوَايَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُ جَنَابَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَلَمْ يَجِبْ بِهِ غُسْلَانِ ، كَمَا لَوْ خَرَجَ دُفْعَةً وَاحِدَةً .
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ ; لِأَنَّ الْخُرُوجَ يَصْلُحُ مُوجِبًا لِلْغُسْلِ ، وَمَا ذَكَرَهُ يَبْطُلُ بِمَا إذَا جَامَعَ فَلَمْ 130 يُنْزِلْ ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ أَنْزَلَ ، فَإِنَّ أَحْمَدَ قَدْ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهِ بِالْإِنْزَالِ مَعَ وُجُوبِهِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث