المغني
المغني · الجزء الرابع
( 2777 ) فَصْلٌ : وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ لِلْغَبْنِ فِي مَوَاضِعَ : أَحَدُهَا ، تَلَقِّي الرُّكْبَانِ ، إذَا تَلَقَّاهُمْ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ وَبَاعَهُمْ وَغَبَنَهُمْ . الثَّانِي : بَيْعُ النَّجْشِ . وَيُذْكَرَانِ فِي مَوَاضِعِهِمَا . الثَّالِثُ : الْمُسْتَرْسِلُ إذَا غُبِنَ غَبْنًا يَخْرُجُ عَنْ الْعَادَةِ ، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ . وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَقَدْ قِيلَ : قَدْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهُ .
وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ نُقْصَانَ قِيمَةِ السِّلْعَةِ مَعَ سَلَامَتِهَا لَا يَمْنَعُ لُزُومَ الْعَقْدِ ، كَبَيْعِ غَيْرِ الْمُسْتَرْسِلِ ، وَكَالْغَبْنِ الْيَسِيرِ . وَلَنَا ، أَنَّهُ غَبْنٌ حَصَلَ لِجَهْلِهِ بِالْمَبِيعِ ، فَأَثْبَتِ الْخِيَارَ ، كَالْغَبْنِ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ ، فَأَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَرْسِلِ ، فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَى بَصِيرَةٍ بِالْغَبْنِ ، فَهُوَ كَالْعَالِمِ بِالْعَيْبِ ، وَكَذَا لَوْ اسْتَعْجَلَ ، فَجَهِلَ مَا لَوْ تَثَبَّتَ لَعَلِمَهُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ ; لِأَنَّهُ انْبَنَى 18 عَلَى تَقْصِيرِهِ وَتَفْرِيطِهِ . وَالْمُسْتَرْسِلُ هُوَ الْجَاهِلُ بِقِيمَةِ السِّلْعَةِ ، وَلَا يُحْسِنُ الْمُبَايَعَةَ .
قَالَ أَحْمَدُ : الْمُسْتَرْسِلُ ، الَّذِي لَا يُحْسِنُ أَنْ يُمَاكِسَ . وَفِي لَفْظٍ ، الَّذِي لَا يُمَاكِسُ . فَكَأَنَّهُ اسْتَرْسَلَ إلَى الْبَائِعِ ، فَأَخَذَ مَا أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ مُمَاكَسَةٍ ، وَلَا مَعْرِفَةٍ بِغَبْنِهِ . فَأَمَّا الْعَالِمُ بِذَلِكَ ، وَاَلَّذِي لَوْ تَوَقَّفَ لَعَرَفَ ، إذَا اسْتَعْجَلَ فِي الْحَالِ فَغُبِنَ ، فَلَا خِيَارَ لَهُمَا . وَلَا تَحْدِيدَ لِلْغَبْنِ فِي الْمَنْصُوصِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَحَدَّهُ أَبُو بَكْرٍ فِي " التَّنْبِيهِ " ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى فِي " الْإِرْشَادِ " بِالثُّلُثِ . وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ; لِأَنَّ الثُّلُثَ كَثِيرٌ ; بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ } . وَقِيلَ : بِالسُّدُسِ ، وَقِيلَ : مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ فِي الْعَادَةِ ; لِأَنَّ مَا لَا يَرِدُ الشَّرْعُ بِتَحْدِيدِهِ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ .
وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ نُقْصَانَ قِيمَةِ السِّلْعَةِ مَعَ سَلَامَتِهَا لَا يَمْنَعُ لُزُومَ الْعَقْدِ ، كَبَيْعِ غَيْرِ الْمُسْتَرْسِلِ ، وَكَالْغَبْنِ الْيَسِيرِ . وَلَنَا ، أَنَّهُ غَبْنٌ حَصَلَ لِجَهْلِهِ بِالْمَبِيعِ ، فَأَثْبَتِ الْخِيَارَ ، كَالْغَبْنِ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ ، فَأَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَرْسِلِ ، فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَى بَصِيرَةٍ بِالْغَبْنِ ، فَهُوَ كَالْعَالِمِ بِالْعَيْبِ ، وَكَذَا لَوْ اسْتَعْجَلَ ، فَجَهِلَ مَا لَوْ تَثَبَّتَ لَعَلِمَهُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ ; لِأَنَّهُ انْبَنَى 18 عَلَى تَقْصِيرِهِ وَتَفْرِيطِهِ . وَالْمُسْتَرْسِلُ هُوَ الْجَاهِلُ بِقِيمَةِ السِّلْعَةِ ، وَلَا يُحْسِنُ الْمُبَايَعَةَ .
قَالَ أَحْمَدُ : الْمُسْتَرْسِلُ ، الَّذِي لَا يُحْسِنُ أَنْ يُمَاكِسَ . وَفِي لَفْظٍ ، الَّذِي لَا يُمَاكِسُ . فَكَأَنَّهُ اسْتَرْسَلَ إلَى الْبَائِعِ ، فَأَخَذَ مَا أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ مُمَاكَسَةٍ ، وَلَا مَعْرِفَةٍ بِغَبْنِهِ . فَأَمَّا الْعَالِمُ بِذَلِكَ ، وَاَلَّذِي لَوْ تَوَقَّفَ لَعَرَفَ ، إذَا اسْتَعْجَلَ فِي الْحَالِ فَغُبِنَ ، فَلَا خِيَارَ لَهُمَا . وَلَا تَحْدِيدَ لِلْغَبْنِ فِي الْمَنْصُوصِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَحَدَّهُ أَبُو بَكْرٍ فِي " التَّنْبِيهِ " ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى فِي " الْإِرْشَادِ " بِالثُّلُثِ . وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ; لِأَنَّ الثُّلُثَ كَثِيرٌ ; بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ } . وَقِيلَ : بِالسُّدُسِ ، وَقِيلَ : مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ فِي الْعَادَةِ ; لِأَنَّ مَا لَا يَرِدُ الشَّرْعُ بِتَحْدِيدِهِ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث