المغني
المغني · الجزء الأول
( 337 ) فَصْلٌ : وَإِنْ وَجَدَ الْمُحْدِثُ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ بَعْضَ مَا يَكْفِيهِ ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُهُ ; لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْجُنُبِ ; وَلِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ ، فَلَزِمَهُ كَالْجُنُبِ ، وَكَمَا لَوْ كَانَ بَعْضُ بَدَنِهِ صَحِيحًا ، وَبَعْضُهُ جَرِيحًا . وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ ; لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ شَرْطٌ فِيهَا ، فَإِذَا غَسَلَ بَعْضَ الْأَعْضَاءِ دُونَ بَعْضٍ ، لَمْ 151 يُفِدْ ، بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ ، وَلِذَلِكَ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ أَجْزَأَهُ غَسْلُ مَا لَمْ يَغْسِلْهُ فَقَطْ ، وَفِي الْحَدَثِ يَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُ الطَّهَارَةِ ، وَفَارَقَ مَا إذَا كَانَ بَعْضُ أَعْضَائِهِ صَحِيحًا وَبَعْضُهُ جَرِيحًا ; لِأَنَّ الْعَجْزَ بِبَعْضِ الْبَدَنِ يُخَالِفُ الْعَجْزَ بِبَعْضِ الْوَاجِبِ ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ إذَا مَلَكَ رَقَبَةً لَزِمَهُ إعْتَاقُهَا فِي كَفَّارَتِهِ ، وَلَوْ مَلَكَ الْحُرُّ بَعْضَ رَقَبَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إعْتَاقُهُ . وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ كَالْوَجْهَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث