المغني
المغني · الجزء الأول
( 390 ) فَصْلٌ : وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ عَنْ الْحَدَثِ بِكُلِّ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوءَ ، وَيَزِيدُ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ الْمَقْدُورِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ، وَخُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَزَادَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ظَنَّ وُجُودِ الْمَاءِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ مَا لَوْ نَزَعَ عِمَامَةً أَوْ خُفًّا يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ; فَإِنَّهُ يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ . وَذُكِرَ أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مُبْطِلٌ لِلْوُضُوءِ ، فَأَبْطَلَ التَّيَمُّمَ ، كَسَائِرِ مُبْطِلَاتِهِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُبْطِلٍ لِلتَّيَمُّمِ ، وَهَذَا قَوْلُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ ; لِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ لَمْ يَمْسَحْ فِيهَا عَلَيْهِ ، فَلَا يَبْطُلُ بِنَزْعِهِ ، كَطَهَارَةِ الْمَاءِ ، وَكَمَا لَوْ كَانَ الْمَلْبُوسُ مِمَّا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُمْ : إنَّهُ مُبْطِلٌ لِلْوُضُوءِ ; لِأَنَّ مُبْطِلَ الْوُضُوءِ نَزْعُ مَا هُوَ مَمْسُوحٌ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَمْ يُوجَدْ هَاهُنَا ; وَلِأَنَّ إبَاحَةَ الْمَسْحِ لَا يَصِيرُ بِهَا مَاسِحًا ، وَلَا بِمَنْزِلَةِ الْمَاسِحِ ، كَمَا لَوْ لَبِسَ عِمَامَةً يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ تَحْتَهَا ، فَإِنَّهُ لَا تَبْطُلُ طَهَارَتُهُ بِنَزْعِهَا .
فَأَمَّا التَّيَمُّمُ لِلْجَنَابَةِ ، فَلَا يُبْطِلُهُ إلَّا رُؤْيَةُ الْمَاءِ ، وَخُرُوجُ الْوَقْتِ ، وَمُوجِبَاتُ الْغُسْلِ ، وَكَذَلِكَ التَّيَمُّمُ لِحَدَثِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، لَا يَزُولُ حُكْمُهُ إلَّا بِحَدَثِهِمَا ، أَوْ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ .
فَأَمَّا التَّيَمُّمُ لِلْجَنَابَةِ ، فَلَا يُبْطِلُهُ إلَّا رُؤْيَةُ الْمَاءِ ، وَخُرُوجُ الْوَقْتِ ، وَمُوجِبَاتُ الْغُسْلِ ، وَكَذَلِكَ التَّيَمُّمُ لِحَدَثِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، لَا يَزُولُ حُكْمُهُ إلَّا بِحَدَثِهِمَا ، أَوْ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith