المغني
المغني · الجزء الخامس
( 3861 ) فَصْلٌ : وَإِنْ قَالَ : لَهُ فِي مَالِي هَذَا أَلْفٌ ، أَوْ مِنْ مَالِي أَلْفٌ . وَفَسَّرَهُ بِدَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فِيهِ ، قُبِلَ . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ ; لِأَنَّ مَالَهُ لَيْسَ هُوَ لِغَيْرِهِ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ، فَقُبِلَ ، كَمَا لَوْ قَالَ : فِي مَالِي . وَيَجُوزُ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ مَالًا بَعْضُهُ لِغَيْرِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُضِيفَ مَالَ غَيْرِهِ إلَيْهِ ، لِاخْتِصَاصٍ لَهُ بِهِ ، أَوْ يَدٍ لَهُ عَلَيْهِ ، أَوْ وِلَايَةٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا } وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي النِّسَاءِ : { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ } .
وَقَالَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } فَلَا يَبْطُلُ إقْرَارُهُ مَعَ احْتِمَالِ صِحَّتِهِ . وَإِنْ قَالَ : أَرَدْت هِبَةً . قُبِلَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ . وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ تَقْبِيضِهَا ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْهِبَةَ فِيهَا لَا تَلْزَمُ قَبْلَ الْقَبْضِ . وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِيمَا إذَا قَالَ : لِفُلَانٍ فِي دَارِي هَذِهِ نِصْفُهَا ، أَوْ مِنْ دَارِي بَعْضُهَا ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، قَالَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا فِي مَنْ قَالَ : نِصْفُ عَبْدِي هَذَا لِفُلَانٍ . لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَقُولَ وَهَبْتُهُ . وَإِنْ قَالَ : نِصْفُ مَالِي هَذَا لِفُلَانٍ . لَا أَعْرِفُ هَذَا .
وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إذَا قَالَ : فَرَسِي هَذِهِ لِفُلَانٍ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ . فَظَاهِرُ هَذَا صِحَّةُ الْإِقْرَارِ . فَإِنْ قَالَ : لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ نِصْفُهُ ، أَوْ لَهُ نِصْفُ هَذِهِ الدَّارِ . فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ . وَإِنْ قَالَ : لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ أَلْفٌ . صَحَّ . وَإِنْ قَالَ : لَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ . فَهُوَ إقْرَارٌ بِدَيْنٍ عَلَى التَّرِكَةِ .
وَإِنْ قَالَ : فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي . وَقَالَ : أَرَدْت هِبَةً . قُبِلَ مِنْهُ ، وَلِأَنَّهُ إذَا أَضَافَ الْمِيرَاثَ إلَى أَبِيهِ ، فَمُقْتَضَاهُ مَا خَلَّفَهُ ، فَيَقْتَضِي وُجُوبَ الْمُقَرِّ بِهِ فِيهِ ، وَإِذَا أَضَافَ الْمِيرَاثَ إلَى نَفْسِهِ ، فَمَعْنَاهُ مَا وَرِثْته وَانْتَقَلَ إلَيَّ ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِذَا أَضَافَ إلَيْهِ مِنْهُ جُزْءًا ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جَعَلَ لَهُ جُزْءًا مِنْ مَالِهِ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ، فَقُبِلَ ، كَمَا لَوْ قَالَ : فِي مَالِي . وَيَجُوزُ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ مَالًا بَعْضُهُ لِغَيْرِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُضِيفَ مَالَ غَيْرِهِ إلَيْهِ ، لِاخْتِصَاصٍ لَهُ بِهِ ، أَوْ يَدٍ لَهُ عَلَيْهِ ، أَوْ وِلَايَةٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا } وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي النِّسَاءِ : { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ } .
وَقَالَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } فَلَا يَبْطُلُ إقْرَارُهُ مَعَ احْتِمَالِ صِحَّتِهِ . وَإِنْ قَالَ : أَرَدْت هِبَةً . قُبِلَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ . وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ تَقْبِيضِهَا ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْهِبَةَ فِيهَا لَا تَلْزَمُ قَبْلَ الْقَبْضِ . وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِيمَا إذَا قَالَ : لِفُلَانٍ فِي دَارِي هَذِهِ نِصْفُهَا ، أَوْ مِنْ دَارِي بَعْضُهَا ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، قَالَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا فِي مَنْ قَالَ : نِصْفُ عَبْدِي هَذَا لِفُلَانٍ . لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَقُولَ وَهَبْتُهُ . وَإِنْ قَالَ : نِصْفُ مَالِي هَذَا لِفُلَانٍ . لَا أَعْرِفُ هَذَا .
وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إذَا قَالَ : فَرَسِي هَذِهِ لِفُلَانٍ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ . فَظَاهِرُ هَذَا صِحَّةُ الْإِقْرَارِ . فَإِنْ قَالَ : لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ نِصْفُهُ ، أَوْ لَهُ نِصْفُ هَذِهِ الدَّارِ . فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ . وَإِنْ قَالَ : لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ أَلْفٌ . صَحَّ . وَإِنْ قَالَ : لَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ . فَهُوَ إقْرَارٌ بِدَيْنٍ عَلَى التَّرِكَةِ .
وَإِنْ قَالَ : فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي . وَقَالَ : أَرَدْت هِبَةً . قُبِلَ مِنْهُ ، وَلِأَنَّهُ إذَا أَضَافَ الْمِيرَاثَ إلَى أَبِيهِ ، فَمُقْتَضَاهُ مَا خَلَّفَهُ ، فَيَقْتَضِي وُجُوبَ الْمُقَرِّ بِهِ فِيهِ ، وَإِذَا أَضَافَ الْمِيرَاثَ إلَى نَفْسِهِ ، فَمَعْنَاهُ مَا وَرِثْته وَانْتَقَلَ إلَيَّ ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِذَا أَضَافَ إلَيْهِ مِنْهُ جُزْءًا ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جَعَلَ لَهُ جُزْءًا مِنْ مَالِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث