المغني
المغني · الجزء الأول
( 418 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَلَوْ أَحْدَثَ وَهُوَ مُقِيمٌ ، فَلَمْ يَمْسَحْ حَتَّى سَافَرَ ، أَتَمَّ عَلَى مَسْحِ مُسَافِرٍ مُنْذُ كَانَ الْحَدَثُ ) لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا ، فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ حَتَّى سَافَرَ ، أَنَّهُ يُتِمُّ مَسْحَ الْمُسَافِرِ ; وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ } وَهُوَ حَالُ ابْتِدَائِهِ بِالْمَسْحِ كَانَ مُسَافِرًا . وَقَوْلُهُ : " مُنْذُ كَانَ الْحَدَثُ " يَعْنِي ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ أَحْدَثَ بَعْدَ لُبْسِ الْخُفِّ . هَذَا ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّ ابْتِدَاءَهَا مِنْ حِينِ مَسَحَ بَعْدَ أَنْ أَحْدَثَ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ امْسَحْ إلَى مِثْلِ سَاعَتِك الَّتِي مَسَحْت ، وَفِي لَفْظٍ ، قَالَ : يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ إلَى السَّاعَةِ الَّتِي تَوَضَّأَ فِيهَا .
وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، قَوْلِهِ : يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ عَلَى خُفَّيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ " . وَلِأَنَّ مَا قَبْلَ الْمَسْحِ مُدَّةٌ لَمْ تُبَحْ الصَّلَاةُ بِمَسْحِ الْخُفِّ فِيهَا . فَلَمْ تُحْسَبْ مِنْ الْمُدَّةِ ، كَمَا قَبْلَ الْحَدَثِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَإِسْحَاقُ : يَمْسَحُ الْمُقِيمُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا . وَلَنَا : مَا نَقَلَهُ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرَّزُ ، فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ : { مِنْ الْحَدَثِ إلَى الْحَدَثِ } ; وَلِأَنَّ مَا بَعْدَ الْحَدَثِ زَمَانٌ يُسْتَبَاحُ فِيهِ الْمَسْحُ ، فَكَانَ مِنْ وَقْتِهِ ، كَبَعْدِ الْمَسْحِ ، وَالْخَبَرُ أَرَادَ أَنَّهُ يَسْتَبِيحُ الْمَسْحَ دُونَ فِعْلِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا تَقْدِيرُهُ بِعَدَدِ الصَّلَوَاتِ فَلَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا قَدَّرَهُ بِالْوَقْتِ دُونَ الْفِعْلِ ، فَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ الْمُقِيمَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْمَسْحِ سِتَّ صَلَوَاتٍ ، وَهُوَ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ يَمْسَحَ ، وَيُصَلِّيَهَا ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي يُعَجِّلُهَا ، فَيُصَلِّيهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْمَسْحِ . إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ يُبِيحُ الْجَمْعَ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَ سَبْعَ صَلَوَاتٍ
وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، قَوْلِهِ : يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ عَلَى خُفَّيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ " . وَلِأَنَّ مَا قَبْلَ الْمَسْحِ مُدَّةٌ لَمْ تُبَحْ الصَّلَاةُ بِمَسْحِ الْخُفِّ فِيهَا . فَلَمْ تُحْسَبْ مِنْ الْمُدَّةِ ، كَمَا قَبْلَ الْحَدَثِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَإِسْحَاقُ : يَمْسَحُ الْمُقِيمُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا . وَلَنَا : مَا نَقَلَهُ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرَّزُ ، فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ : { مِنْ الْحَدَثِ إلَى الْحَدَثِ } ; وَلِأَنَّ مَا بَعْدَ الْحَدَثِ زَمَانٌ يُسْتَبَاحُ فِيهِ الْمَسْحُ ، فَكَانَ مِنْ وَقْتِهِ ، كَبَعْدِ الْمَسْحِ ، وَالْخَبَرُ أَرَادَ أَنَّهُ يَسْتَبِيحُ الْمَسْحَ دُونَ فِعْلِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا تَقْدِيرُهُ بِعَدَدِ الصَّلَوَاتِ فَلَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا قَدَّرَهُ بِالْوَقْتِ دُونَ الْفِعْلِ ، فَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ الْمُقِيمَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْمَسْحِ سِتَّ صَلَوَاتٍ ، وَهُوَ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ يَمْسَحَ ، وَيُصَلِّيَهَا ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي يُعَجِّلُهَا ، فَيُصَلِّيهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْمَسْحِ . إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ يُبِيحُ الْجَمْعَ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَ سَبْعَ صَلَوَاتٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith