المغني
المغني · الجزء الخامس
( 4093 ) فَصْلٌ : إذَا تَوَكَّلَ الشَّفِيعُ فِي الْبَيْعِ ، لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ بِذَلِكَ ، سَوَاءٌ كَانَ وَكِيلَ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي .
ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ الْقَاضِي ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : إنْ كَانَ وَكِيلَ الْبَائِعِ ، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ ; لِأَنَّهُ تَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ فِي الْبَيْعِ ، لِكَوْنِهِ يَقْصِدُ تَقْلِيلَ الثَّمَنِ لِيَأْخُذَ بِهِ ، بِخِلَافِ وَكِيلِ الْمُشْتَرِي .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : لَا شُفْعَةَ لِوَكِيلِ الْمُشْتَرِي ، بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَكِيلِ ، فَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَى نَفْسِهِ . وَلَنَا ، أَنَّهُ وَكِيلٌ ، فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ ، كَالْآخَرِ ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَكِيلِ . إنَّمَا يَنْتَقِلُ إلَى الْمُوَكَّلِ ، ثُمَّ لَوْ انْتَقَلَ إلَى الْوَكِيلِ لِمَا ثَبَتَتْ فِي مِلْكِهِ ، إنَّمَا يَنْتَقِلُ فِي الْحَالِ إلَى الْمُوَكَّلِ ، فَلَا يَكُونُ الْأَخْذُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَلَا الِاسْتِحْقَاقُ عَلَيْهَا .
وَأَمَّا التُّهْمَةُ فَلَا تُؤَثِّرُ ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ وَكَّلَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِثُبُوتِ شُفْعَتِهِ ، رَاضِيًا بِتَصَرُّفِهِ مَعَ ذَلِكَ ، فَلَا يُؤَثِّرُ ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لِوَكِيلِهِ فِي الشِّرَاءِ مِنْ نَفْسِهِ . فَعَلَى هَذَا ، لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ : بِعْ نِصْفَ نَصِيبِي مَعَ نِصْفِ نَصِيبِك . فَفَعَلَ ، ثَبَتَتْ 220 الشُّفْعَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْمَبِيعِ مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ . وَعِنْدَ الْقَاضِي تَثْبُتُ فِي نَصِيبِ الْوَكِيلِ ، دُونَ نَصِيبِ الْمُوَكَّلِ .
ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ الْقَاضِي ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : إنْ كَانَ وَكِيلَ الْبَائِعِ ، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ ; لِأَنَّهُ تَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ فِي الْبَيْعِ ، لِكَوْنِهِ يَقْصِدُ تَقْلِيلَ الثَّمَنِ لِيَأْخُذَ بِهِ ، بِخِلَافِ وَكِيلِ الْمُشْتَرِي .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : لَا شُفْعَةَ لِوَكِيلِ الْمُشْتَرِي ، بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَكِيلِ ، فَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَى نَفْسِهِ . وَلَنَا ، أَنَّهُ وَكِيلٌ ، فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ ، كَالْآخَرِ ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَكِيلِ . إنَّمَا يَنْتَقِلُ إلَى الْمُوَكَّلِ ، ثُمَّ لَوْ انْتَقَلَ إلَى الْوَكِيلِ لِمَا ثَبَتَتْ فِي مِلْكِهِ ، إنَّمَا يَنْتَقِلُ فِي الْحَالِ إلَى الْمُوَكَّلِ ، فَلَا يَكُونُ الْأَخْذُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَلَا الِاسْتِحْقَاقُ عَلَيْهَا .
وَأَمَّا التُّهْمَةُ فَلَا تُؤَثِّرُ ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ وَكَّلَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِثُبُوتِ شُفْعَتِهِ ، رَاضِيًا بِتَصَرُّفِهِ مَعَ ذَلِكَ ، فَلَا يُؤَثِّرُ ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لِوَكِيلِهِ فِي الشِّرَاءِ مِنْ نَفْسِهِ . فَعَلَى هَذَا ، لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ : بِعْ نِصْفَ نَصِيبِي مَعَ نِصْفِ نَصِيبِك . فَفَعَلَ ، ثَبَتَتْ 220 الشُّفْعَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْمَبِيعِ مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ . وَعِنْدَ الْقَاضِي تَثْبُتُ فِي نَصِيبِ الْوَكِيلِ ، دُونَ نَصِيبِ الْمُوَكَّلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث