المغني
المغني · الجزء الأول
( 429 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَإِذَا كَانَ فِي الْخُفِّ خَرْقٌ يَبْدُو مِنْهُ بَعْضُ الْقَدَمِ ، لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ وَنَحْوِهِ ، إذَا كَانَ سَاتِرًا لِمَحَلِّ الْفَرْضِ ، فَإِنْ ظَهَرَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ شَيْءٌ ، لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا مِنْ مَوْضِعِ الْخَرَزِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، إذَا كَانَ يُرَى مِنْهُ الْقَدَمُ . وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَقٌّ يَنْضَمُّ وَلَا يَبْدُو مِنْهُ الْقَدَمُ ، لَمْ يَمْنَعْ جَوَازَ الْمَسْحِ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَهُوَ مَذْهَبُ مَعْمَرٍ ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَإِسْحَاقُ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ : يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى كُلِّ خُفٍّ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ الْمُخَرَّقِ ، وَعَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ رِجْلِهِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ تَخَرَّقَ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ ، جَازَ ، وَنَحْوَهُ قَالَ الْحَسَنُ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ كَثُرَ وَتَفَاحَشَ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِلَّا جَازَ . وَتَعَلَّقُوا بِعُمُومِ الْحَدِيثِ ، وَبِأَنَّهُ خُفٌّ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ ، فَأَشْبَهَ الصَّحِيحَ ; وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى خِفَافِ الْعَرَبِ كَوْنُهَا مُخَرَّقَةً . وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْحِهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، فَيَنْصَرِفُ إلَى الْخِفَافَ الْمَلْبُوسَةِ عِنْدَهُمْ غَالِبًا ، وَلَنَا أَنَّهُ غَيْرُ سَاتِرٍ لِلْقَدَمِ ، فَلَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ كَثُرَ وَتَفَاحَشَ ، أَوْ قِيَاسًا عَلَى غَيْرِ الْخُفِّ ; وَلِأَنَّ حُكْمَ مَا ظَهَرَ الْغَسْلُ ، وَمَا اسْتَتَرَ الْمَسْحُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا ، غَلَبَ حُكْمُ الْغَسْلِ ، كَمَا لَوْ انْكَشَفَتْ إحْدَى قَدَمَيْهِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ تَخَرَّقَ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ ، جَازَ ، وَنَحْوَهُ قَالَ الْحَسَنُ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ كَثُرَ وَتَفَاحَشَ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِلَّا جَازَ . وَتَعَلَّقُوا بِعُمُومِ الْحَدِيثِ ، وَبِأَنَّهُ خُفٌّ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ ، فَأَشْبَهَ الصَّحِيحَ ; وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى خِفَافِ الْعَرَبِ كَوْنُهَا مُخَرَّقَةً . وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْحِهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، فَيَنْصَرِفُ إلَى الْخِفَافَ الْمَلْبُوسَةِ عِنْدَهُمْ غَالِبًا ، وَلَنَا أَنَّهُ غَيْرُ سَاتِرٍ لِلْقَدَمِ ، فَلَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ كَثُرَ وَتَفَاحَشَ ، أَوْ قِيَاسًا عَلَى غَيْرِ الْخُفِّ ; وَلِأَنَّ حُكْمَ مَا ظَهَرَ الْغَسْلُ ، وَمَا اسْتَتَرَ الْمَسْحُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا ، غَلَبَ حُكْمُ الْغَسْلِ ، كَمَا لَوْ انْكَشَفَتْ إحْدَى قَدَمَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith