المغني
المغني · الجزء الأول
186 فَصْلٌ : وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الْعِمَامَةِ بِالْمَسْحِ ; فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ ، كَمَا يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهِ . فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّشْبِيهَ فِي صِفَةِ الْمَسْحِ دُونَ الِاسْتِيعَابِ ، وَأَنَّهُ يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهَا ; لِأَنَّهُ مَمْسُوحٌ عَلَى وَجْهِ الرُّخْصَةِ ، فَأَجْزَأَ مَسْحُ بَعْضِهِ ، كَالْخُفِّ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّشْبِيهَ فِي الِاسْتِيعَابِ ، فَيَخْرُجُ فِيهَا مِنْ الْخِلَافِ مَا فِي وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الرَّأْسِ ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ ; أَظْهَرُهُمَا وُجُوبُ اسْتِيعَابِهِ بِالْمَسْحِ . فَكَذَلِكَ فِي الْعِمَامَةِ ; لِأَنَّ مَسْحَ الْعِمَامَةِ بَدَلٌ مِنْ الْجِنْسِ ، فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِ الْمُبْدَلِ ، كَقِرَاءَةِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقُرْآنِ ، بَدَلًا مِنْ الْفَاتِحَةِ ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِهَا ، وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ تَسْبِيحًا ، لَمْ يَتَقَدَّرْ بِقَدْرِهَا ، وَمَسْحُ الْخُفِّ بَدَلٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْغَسْلِ ، فَلَمْ يَتَقَدَّرْ بِهِ ، كَالتَّسْبِيحِ بَدَلًا عَنْ الْقُرْآنِ . وَقَالَ الْقَاضِي : يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهَا ، كَإِجْزَاءِ الْمَسْحِ فِي الْخُفِّ عَلَى بَعْضِهِ ، وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَكْوَارِهَا ، وَهِيَ دَوَائِرُهَا دُونَ وَسَطِهَا . فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا وَحْدَهُ فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا يُجْزِئُهُ ، كَمَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ دَوَائِرِهَا . وَالثَّانِي ، لَا يُجْزِئُهُ ، كَمَا لَوْ مَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفِّ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّشْبِيهَ فِي الِاسْتِيعَابِ ، فَيَخْرُجُ فِيهَا مِنْ الْخِلَافِ مَا فِي وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الرَّأْسِ ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ ; أَظْهَرُهُمَا وُجُوبُ اسْتِيعَابِهِ بِالْمَسْحِ . فَكَذَلِكَ فِي الْعِمَامَةِ ; لِأَنَّ مَسْحَ الْعِمَامَةِ بَدَلٌ مِنْ الْجِنْسِ ، فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِ الْمُبْدَلِ ، كَقِرَاءَةِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقُرْآنِ ، بَدَلًا مِنْ الْفَاتِحَةِ ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِهَا ، وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ تَسْبِيحًا ، لَمْ يَتَقَدَّرْ بِقَدْرِهَا ، وَمَسْحُ الْخُفِّ بَدَلٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْغَسْلِ ، فَلَمْ يَتَقَدَّرْ بِهِ ، كَالتَّسْبِيحِ بَدَلًا عَنْ الْقُرْآنِ . وَقَالَ الْقَاضِي : يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهَا ، كَإِجْزَاءِ الْمَسْحِ فِي الْخُفِّ عَلَى بَعْضِهِ ، وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَكْوَارِهَا ، وَهِيَ دَوَائِرُهَا دُونَ وَسَطِهَا . فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا وَحْدَهُ فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا يُجْزِئُهُ ، كَمَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ دَوَائِرِهَا . وَالثَّانِي ، لَا يُجْزِئُهُ ، كَمَا لَوْ مَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفِّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith