المغني
المغني · الجزء الأول
( 451 ) فَصْلٌ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَسْوَدُ مُخْتَلِفًا ، مِثْلُ أَنْ تَرَى فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً أَسْوَدَ ، ثُمَّ يَصِيرُ أَحْمَرَ ، وَيَعْبُرُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ ، فَالْأَسْوَدُ وَحْدَهُ حَيْضٌ . وَلَوْ لَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ كَانَ جَمِيعُ الدَّمِ حَيْضًا ; لِأَنَّهُ دَمٌ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا ، فَكَانَ حَيْضًا ، كَمَا لَوْ كَانَ كُلُّهُ أَحْمَرَ .
وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا ، مِثْلُ أَنْ يَرَى فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ خَمْسَةً أَسْوَدَ ، وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَةً ، وَفِي الثَّالِثِ ثَلَاثَةً ، أَوْ فِي الْأَوَّلِ خَمْسَةً ، وَفِي الثَّانِي سِتَّةً ، وَفِي الثَّالِثِ سَبْعَةً ، أَوْ فِي الْأَوَّلِ خَمْسَةً ، وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَةً ، وَفِي الثَّالِثِ سِتَّةً ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَافِ ; فَعَلَى قَوْلِنَا الْأَسْوَدُ حَيْضٌ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي الْأَسْوَدُ حَيْضٌ فِيمَا وَافَقَ الْعَادَةَ فَقَطْ ، وَهُوَ ثَلَاثٌ فِي الْأُولَى ، وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ ، وَأَرْبَعٌ فِي الثَّالِثَةِ ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ إنْ تَكَرَّرَ فَهُوَ حَيْضٌ ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ .
وَعَلَى قَوْلِهِ : لَا تَجْلِسُ مِنْهُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إلَّا الْيَقِينَ الَّذِي تَجْلِسُهُ مَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهَا ، فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً لَمْ تَجْلِسْ إلَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً . وَهَلْ تَجْلِسُ الَّذِي يَتَكَرَّرُ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ أَوْ الرَّابِعِ ؟ يَنْبَنِي عَلَى 192 الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ الْعَادَةُ ، وَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْمُبْتَدَأَةِ الَّتِي تَرَى دَمًا لَا يَعْبُرُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ ، الْأَحْمَرُ هَاهُنَا كَالطُّهْرِ هُنَاكَ ، وَالْأَسْوَدُ كَالدَّمِ هُنَاكَ . فَإِنْ كَانَتْ نَاسِيَةً ، وَكَانَ الْأَسْوَدُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ ، وَقُلْنَا إنَّهَا تَجْلِسُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، جَلَسَتْ هَاهُنَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ مَا تَجْلِسُهُ النَّاسِيَةُ وَإِنْ كَانَ أَحْمَرَ ، وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى الْأَسْوَدِ حَتَّى يَتَكَرَّرَ ، فَإِذَا تَكَرَّرَ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ ، وَعَلِمْنَا أَنَّهُ حَيْضٌ ، فَتَقْضِي مَا صَامَتْهُ مِنْ الْفَرْضِ فِيهِ .
وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا ، مِثْلُ أَنْ يَرَى فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ خَمْسَةً أَسْوَدَ ، وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَةً ، وَفِي الثَّالِثِ ثَلَاثَةً ، أَوْ فِي الْأَوَّلِ خَمْسَةً ، وَفِي الثَّانِي سِتَّةً ، وَفِي الثَّالِثِ سَبْعَةً ، أَوْ فِي الْأَوَّلِ خَمْسَةً ، وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَةً ، وَفِي الثَّالِثِ سِتَّةً ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَافِ ; فَعَلَى قَوْلِنَا الْأَسْوَدُ حَيْضٌ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي الْأَسْوَدُ حَيْضٌ فِيمَا وَافَقَ الْعَادَةَ فَقَطْ ، وَهُوَ ثَلَاثٌ فِي الْأُولَى ، وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ ، وَأَرْبَعٌ فِي الثَّالِثَةِ ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ إنْ تَكَرَّرَ فَهُوَ حَيْضٌ ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ .
وَعَلَى قَوْلِهِ : لَا تَجْلِسُ مِنْهُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إلَّا الْيَقِينَ الَّذِي تَجْلِسُهُ مَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهَا ، فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً لَمْ تَجْلِسْ إلَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً . وَهَلْ تَجْلِسُ الَّذِي يَتَكَرَّرُ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ أَوْ الرَّابِعِ ؟ يَنْبَنِي عَلَى 192 الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ الْعَادَةُ ، وَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْمُبْتَدَأَةِ الَّتِي تَرَى دَمًا لَا يَعْبُرُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ ، الْأَحْمَرُ هَاهُنَا كَالطُّهْرِ هُنَاكَ ، وَالْأَسْوَدُ كَالدَّمِ هُنَاكَ . فَإِنْ كَانَتْ نَاسِيَةً ، وَكَانَ الْأَسْوَدُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ ، وَقُلْنَا إنَّهَا تَجْلِسُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، جَلَسَتْ هَاهُنَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ مَا تَجْلِسُهُ النَّاسِيَةُ وَإِنْ كَانَ أَحْمَرَ ، وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى الْأَسْوَدِ حَتَّى يَتَكَرَّرَ ، فَإِذَا تَكَرَّرَ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ ، وَعَلِمْنَا أَنَّهُ حَيْضٌ ، فَتَقْضِي مَا صَامَتْهُ مِنْ الْفَرْضِ فِيهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith