المغني
المغني · الجزء الأول
( 456 ) فَصْلٌ : وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ الْعَادَةَ لَا تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي اسْتَفْتَتْ لَهَا أَمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا إلَى الشَّهْرِ الَّذِي يَلِي شَهْرَ الِاسْتِحَاضَةِ ; وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَيْهَا ، فَوَجَبَ رَدُّهَا إلَيْهِ ، وَلَنَا أَنَّ الْعَادَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ ، وَلَا تَحْصُلُ الْمُعَاوَدَةُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لَنَا ; لِأَنَّهُ قَالَ { لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا } .
" وَكَانَ " يُخْبَرُ بِهَا عَنْ دَوَامِ الْفِعْلِ وَتَكْرَارِهِ ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِمَرَّةٍ وَلَا يُقَالُ لِمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مَرَّةً : كَانَ يَفْعَلُ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ { : تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا } . وَالْأَقْرَاءُ جَمْعٌ ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ ، وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْعَادَةِ تَدُلُّ عَلَى هَذَا ، وَلَا نَفْهَمُ مِنْ اسْمِ الْعَادَةِ فِعْلَ مَرَّةٍ بِحَالٍ . وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ : هَلْ تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ؟ فَعَنْهُ أَنَّهَا تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ ; لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ ، وَقَدْ عَاوَدْتهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ . وَعَنْهُ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِثَلَاثٍ ; لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ ; وَلِأَنَّ الْعَادَةَ لَا تُطْلَقُ إلَّا عَلَى مَا كَثُرَ ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ ; وَلِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُعْتَبَرُ لَهُ التَّكْرَارُ اُعْتُبِرَ ثَلَاثًا ، كَأَيَّامِ الْخِيَارِ فِي الْمُصَرَّاةِ .
" وَكَانَ " يُخْبَرُ بِهَا عَنْ دَوَامِ الْفِعْلِ وَتَكْرَارِهِ ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِمَرَّةٍ وَلَا يُقَالُ لِمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مَرَّةً : كَانَ يَفْعَلُ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ { : تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا } . وَالْأَقْرَاءُ جَمْعٌ ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ ، وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْعَادَةِ تَدُلُّ عَلَى هَذَا ، وَلَا نَفْهَمُ مِنْ اسْمِ الْعَادَةِ فِعْلَ مَرَّةٍ بِحَالٍ . وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ : هَلْ تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ؟ فَعَنْهُ أَنَّهَا تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ ; لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ ، وَقَدْ عَاوَدْتهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ . وَعَنْهُ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِثَلَاثٍ ; لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ ; وَلِأَنَّ الْعَادَةَ لَا تُطْلَقُ إلَّا عَلَى مَا كَثُرَ ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ ; وَلِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُعْتَبَرُ لَهُ التَّكْرَارُ اُعْتُبِرَ ثَلَاثًا ، كَأَيَّامِ الْخِيَارِ فِي الْمُصَرَّاةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith