المغني
المغني · الجزء الخامس
( 4431 ) فَصْلٌ : وَإِنْ وَقَفَ دَارِهِ عَلَى جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ ، مِثْلُ أَنْ يَقِفَهَا عَلَى أَوْلَادِهِ وَعَلَى الْمَسَاكِينِ ، نِصْفَيْنِ ، أَوْ أَثْلَاثًا ، أَوْ كَيْفَمَا كَانَ جَازَ . وَسَوَاءٌ جَعَلَ مَآلَ الْمَوْقُوفِ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعَلَى الْمَسَاكِينِ ، أَوْ عَلَى جِهَةٍ أُخْرَى سِوَاهُمْ ; لِأَنَّهُ إذَا جَازَ وَقْفُ الْجُزْءِ مُفْرَدًا ، جَازَ وَقْفُ الْجُزْأَيْنِ . وَإِنْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ ، فَقَالَ : أَوْقَفْت دَارِي هَذِهِ عَلَى أَوْلَادِي ، وَعَلَى الْمَسَاكِينِ . فَهِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ; لِأَنَّ إطْلَاقَ الْإِضَافَةِ إلَيْهِمَا تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْجِهَتَيْنِ ، وَلَا تَتَحَقَّقُ التَّسْوِيَةُ إلَّا بِالتَّنْصِيفِ
وَإِنْ قَالَ : وَقَفْتُهَا عَلَى زَيْدٍ وَعُمَرَ وَالْمَسَاكِينِ . فَهِيَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا .
( 4432 ) فَصْلٌ : فَإِنْ أُرِيدَ تَمْيِيزُ الْوَقْفِ عَنْ الطَّلْقِ بِالْقِسْمَةِ ، فَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقِسْمَةِ ، هَلْ هِيَ بَيْعٌ أَوْ إفْرَازُ حَقٍّ ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا إفْرَازُ حَقٍّ ، فَيُنْظَرُ ; فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَدٌّ جَازَتْ الْقِسْمَةُ . وَإِنْ كَانَ فِيهَا رَدٌّ مِنْ جَانِبِ أَصْحَابِ الْوَقْفِ ، جَازَتْ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ شِرَاءٌ لِشَيْءٍ مِنْ الطَّلْق . وَإِنْ كَانَ مِنْ صَاحِبِ الطَّلْقِ ، لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ شِرَاءُ بَعْضِ الْوَقْفِ ، وَبَيْعُهُ غَيْرُ جَائِزٍ . وَإِنْ كَانَ الْمَشَاعُ وَقْفًا عَلَى جِهَتَيْنِ ، فَأَرَادَ أَهْلُهُ قِسْمَتَهُ ، انْبَنِي عَلَى مَا 376 ذَكَرْنَا .
وَلَمْ يَجُزْ فِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا رَدٌّ بِحَالٍ . وَمَتَى جَازَتْ الْقِسْمَةُ فِي الْوَقْفِ ، وَطَلَبَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ، أَوْ وَلِيُّ الْوَقْفِ ، أُجْبِرَ الْآخَرُ ; لِأَنَّ كُلَّ قِسْمَةٍ جَازَتْ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ وَلَا ضَرَرٍ ، فَهِيَ وَاجِبَةُ .
وَإِنْ قَالَ : وَقَفْتُهَا عَلَى زَيْدٍ وَعُمَرَ وَالْمَسَاكِينِ . فَهِيَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا .
( 4432 ) فَصْلٌ : فَإِنْ أُرِيدَ تَمْيِيزُ الْوَقْفِ عَنْ الطَّلْقِ بِالْقِسْمَةِ ، فَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقِسْمَةِ ، هَلْ هِيَ بَيْعٌ أَوْ إفْرَازُ حَقٍّ ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا إفْرَازُ حَقٍّ ، فَيُنْظَرُ ; فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَدٌّ جَازَتْ الْقِسْمَةُ . وَإِنْ كَانَ فِيهَا رَدٌّ مِنْ جَانِبِ أَصْحَابِ الْوَقْفِ ، جَازَتْ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ شِرَاءٌ لِشَيْءٍ مِنْ الطَّلْق . وَإِنْ كَانَ مِنْ صَاحِبِ الطَّلْقِ ، لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ شِرَاءُ بَعْضِ الْوَقْفِ ، وَبَيْعُهُ غَيْرُ جَائِزٍ . وَإِنْ كَانَ الْمَشَاعُ وَقْفًا عَلَى جِهَتَيْنِ ، فَأَرَادَ أَهْلُهُ قِسْمَتَهُ ، انْبَنِي عَلَى مَا 376 ذَكَرْنَا .
وَلَمْ يَجُزْ فِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا رَدٌّ بِحَالٍ . وَمَتَى جَازَتْ الْقِسْمَةُ فِي الْوَقْفِ ، وَطَلَبَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ، أَوْ وَلِيُّ الْوَقْفِ ، أُجْبِرَ الْآخَرُ ; لِأَنَّ كُلَّ قِسْمَةٍ جَازَتْ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ وَلَا ضَرَرٍ ، فَهِيَ وَاجِبَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث