المغني
المغني · الجزء الأول
( 494 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَلَيْسَ لِأَقَلِّهِ حَدٌّ ، أَيَّ وَقْتٍ رَأَتْ الطُّهْرَ اغْتَسَلَتْ ، وَهِيَ طَاهِرٌ ، وَلَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا فِي الْفَرْجِ حَتَّى تُتِمَّ الْأَرْبَعِينَ اسْتِحْبَابًا ) وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ . وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ : إذَا لَمْ تَرَ دَمًا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ : أَقَلُّهُ سَاعَةٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَقَلُّهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا ، وَلَنَا أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ تَحْدِيدُهُ ، فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْوُجُودِ ، وَقَدْ وُجِدَ قَلِيلًا وَكَثِيرًا ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَرَ دَمًا ، فَسُمِّيَتْ ذَاتَ الْجُفُوفِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : ذَاكَرْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ جَرِيرٍ : كَانَتْ امْرَأَةٌ تُسَمَّى الطَّاهِرَ ، تَضَعُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَتَطْهُرُ آخِرَهُ فَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْهُ . وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَحِلُّ 210 لِلنُّفَسَاءِ إذَا رَأَتْ الطُّهْرَ إلَّا أَنْ تُصَلِّيَ . وَلِأَنَّ الْيَسِيرَ دَمٌ وُجِدَ عَقِيبَ سَبَبِهِ وَهُوَ الْوِلَادَةُ ، فَيَكُونُ نِفَاسًا كَالْكَثِيرِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهَا إذَا رَأَتْ النَّقَاءَ لِدُونِ الْيَوْمِ لَا تَثْبُتُ لَهَا أَحْكَامُ الطَّاهِرَاتِ .
قَالَ يَعْقُوبُ : سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمَرْأَةِ إذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ ، فَتَكُونُ أَيَّامُهَا عَشْرًا ، فَتَرَى النَّقَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَتَغْتَسِلُ ، ثُمَّ تَرَى الدَّمَ مِنْ يَوْمِهَا ؟ قَالَ : هَذَا أَقَلُّ مِنْ يَوْمٍ ، لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ .
فَعَلَى هَذَا لَا تَثْبُتُ لَهَا أَحْكَامُ الطَّاهِرَاتِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ يَوْمًا كَامِلًا ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الدَّمَ يَجْرِي تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى ، فَلَا يَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ النِّفَاسِ بِمُجَرَّدِ انْقِطَاعِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلَى أَنْ لَا تَسْقُطَ الصَّلَاةُ عَنْهَا فِي نِفَاسِهَا ، إذْ مَا مِنْ وَقْتِ صَلَاةٍ إلَّا يُوجَدُ فِيهِ طُهْرٌ يَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ بِهِ وَهَذَا يُخَالِفُ النَّصَّ وَالْإِجْمَاعَ ، وَإِذَا لَمْ يُعْتَبَرْ مُجَرَّدُ انْقِطَاعِ الدَّمِ فَلَا بُدَّ مِنْ ضَابِطٍ لِلِانْقِطَاعِ الْمَعْدُودِ طُهْرًا ، وَالْيَوْمُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ضَابِطًا لِذَلِكَ ، فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : ذَاكَرْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ جَرِيرٍ : كَانَتْ امْرَأَةٌ تُسَمَّى الطَّاهِرَ ، تَضَعُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَتَطْهُرُ آخِرَهُ فَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْهُ . وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَحِلُّ 210 لِلنُّفَسَاءِ إذَا رَأَتْ الطُّهْرَ إلَّا أَنْ تُصَلِّيَ . وَلِأَنَّ الْيَسِيرَ دَمٌ وُجِدَ عَقِيبَ سَبَبِهِ وَهُوَ الْوِلَادَةُ ، فَيَكُونُ نِفَاسًا كَالْكَثِيرِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهَا إذَا رَأَتْ النَّقَاءَ لِدُونِ الْيَوْمِ لَا تَثْبُتُ لَهَا أَحْكَامُ الطَّاهِرَاتِ .
قَالَ يَعْقُوبُ : سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمَرْأَةِ إذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ ، فَتَكُونُ أَيَّامُهَا عَشْرًا ، فَتَرَى النَّقَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَتَغْتَسِلُ ، ثُمَّ تَرَى الدَّمَ مِنْ يَوْمِهَا ؟ قَالَ : هَذَا أَقَلُّ مِنْ يَوْمٍ ، لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ .
فَعَلَى هَذَا لَا تَثْبُتُ لَهَا أَحْكَامُ الطَّاهِرَاتِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ يَوْمًا كَامِلًا ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الدَّمَ يَجْرِي تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى ، فَلَا يَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ النِّفَاسِ بِمُجَرَّدِ انْقِطَاعِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلَى أَنْ لَا تَسْقُطَ الصَّلَاةُ عَنْهَا فِي نِفَاسِهَا ، إذْ مَا مِنْ وَقْتِ صَلَاةٍ إلَّا يُوجَدُ فِيهِ طُهْرٌ يَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ بِهِ وَهَذَا يُخَالِفُ النَّصَّ وَالْإِجْمَاعَ ، وَإِذَا لَمْ يُعْتَبَرْ مُجَرَّدُ انْقِطَاعِ الدَّمِ فَلَا بُدَّ مِنْ ضَابِطٍ لِلِانْقِطَاعِ الْمَعْدُودِ طُهْرًا ، وَالْيَوْمُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ضَابِطًا لِذَلِكَ ، فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith