المغني
المغني · الجزء الأول
( 519 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَإِذَا زَادَ شَيْئًا وَجَبَتْ الْعَصْرُ ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ مِنْ حِينِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِثْلِ أَدْنَى زِيَادَةٍ مُتَّصِلٌ بِوَقْتِ الظُّهْرِ ، لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا ، وَغَيْرُ 227 الْخِرَقِيِّ قَالَ : إذَا صَارَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ فَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ . وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا قَالَ الْخِرَقِيِّ . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إذَا زَادَ عَلَى الْمِثْلَيْنِ ; لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَدِيثِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ } وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ لَكَانَ وَسَطَ النَّهَارِ . وَحُكِيَ عَنْ رَبِيعَةَ : أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ .
وَقَالَ إِسْحَاقُ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ يَشْتَرِكَانِ فِي قَدْرِ الصَّلَاةِ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ مَعًا ، أَحَدُهُمَا يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْآخَرُ الْعَصْرَ ، حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُصَلِّيًا لَهَا فِي وَقْتِهَا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { صَلَّى بِي الظُّهْرَ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ . }
وَلَنَا مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وقَوْله تَعَالَى : { أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ } . لَا يَنْفِي مَا قُلْنَا ; فَإِنَّ الطَّرَفَ مَا تَرَاخَى عَنْ الْوَسَطِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي مَسْأَلَتِنَا ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ } أَرَادَ مُقَارَنَةَ الْوَقْتِ ، يَعْنِي أَنَّ ابْتِدَاءَ صَلَاتِهِ الْيَوْمَ الْعَصْرَ مُتَّصِلٌ بِوَقْتِ انْتِهَاءِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، أَوْ مُقَارِبٌ لَهُ ; لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ بَيَانَ الْمَوَاقِيتِ ، وَإِنَّمَا تَبَيَّنَ أَوَّلُ الْوَقْتِ بِابْتِدَاءِ فِعْلِ الصَّلَاةِ ، وَتَبَيَّنَ آخِرُهُ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا ، وَقَدْ بَيَّنَهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو { وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الْعَصْرِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ ، وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ } أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَقَالَ إِسْحَاقُ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ يَشْتَرِكَانِ فِي قَدْرِ الصَّلَاةِ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ مَعًا ، أَحَدُهُمَا يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْآخَرُ الْعَصْرَ ، حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُصَلِّيًا لَهَا فِي وَقْتِهَا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { صَلَّى بِي الظُّهْرَ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ . }
وَلَنَا مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وقَوْله تَعَالَى : { أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ } . لَا يَنْفِي مَا قُلْنَا ; فَإِنَّ الطَّرَفَ مَا تَرَاخَى عَنْ الْوَسَطِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي مَسْأَلَتِنَا ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ } أَرَادَ مُقَارَنَةَ الْوَقْتِ ، يَعْنِي أَنَّ ابْتِدَاءَ صَلَاتِهِ الْيَوْمَ الْعَصْرَ مُتَّصِلٌ بِوَقْتِ انْتِهَاءِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، أَوْ مُقَارِبٌ لَهُ ; لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ بَيَانَ الْمَوَاقِيتِ ، وَإِنَّمَا تَبَيَّنَ أَوَّلُ الْوَقْتِ بِابْتِدَاءِ فِعْلِ الصَّلَاةِ ، وَتَبَيَّنَ آخِرُهُ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا ، وَقَدْ بَيَّنَهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو { وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الْعَصْرِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ ، وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ } أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث