المغني
المغني · الجزء السادس
( 5038 ) فَصْلٌ : وَإِنْ عَاقَدَ رَجُلٌ رَجُلًا ، فَقَالَ : عَاقَدْتُكَ عَلَى أَنْ تَرِثَنِي وَأَرِثَك ، وَتَعْقِلَ عَنِّي وَأَعْقِلَ عَنْك . فَلَا حُكْمَ لِهَذَا الْعَقْدِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إرْثٌ وَلَا عَقْلٌ . وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ الْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ عَقْدٌ صَحِيحٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ ، مَا لَمْ يَعْقِلْ وَاحِدٌ عَنْ الْآخَرِ ، فَإِذَا عَقَلَ عَنْهُ ، لَزِمَ ، وَيَرِثُهُ إذَا لَمْ يُخَلِّفْ ذَا رَحِمٍ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } . وَلِأَنَّ هَذَا كَالْوَصِيَّةِ ، وَوَصِيَّةُ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ جَائِزَةٌ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } . وَلِأَنَّ أَسْبَابَ التَّوَارُثِ مَحْصُورَةٌ فِي رَحِمٍ وَنِكَاحٍ وَوَلَاءٍ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا ، وَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ ، وَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ مَعَ ذِي رَحِمٍ شَيْئًا . قَالَ الْحَسَنُ : نَسَخَتْهَا : { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنْ الْعَقْلِ وَالنُّصْرَةَ وَالرِّفَادَةِ . وَلَيْسَ هَذَا بِوَصِيَّةٍ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَعْقِلُ ، فَلَهُ الرُّجُوعُ ، وَهَذَا عِنْدَهُمْ بِخِلَافِهِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } . وَلِأَنَّ أَسْبَابَ التَّوَارُثِ مَحْصُورَةٌ فِي رَحِمٍ وَنِكَاحٍ وَوَلَاءٍ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا ، وَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ ، وَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ مَعَ ذِي رَحِمٍ شَيْئًا . قَالَ الْحَسَنُ : نَسَخَتْهَا : { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنْ الْعَقْلِ وَالنُّصْرَةَ وَالرِّفَادَةِ . وَلَيْسَ هَذَا بِوَصِيَّةٍ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَعْقِلُ ، فَلَهُ الرُّجُوعُ ، وَهَذَا عِنْدَهُمْ بِخِلَافِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith