المغني
المغني · الجزء الأول
( 535 ) فَصْلٌ : ذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ فِي الْغَيْمِ ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ فِيهِ . قَالَ : وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ; مِنْهُمْ الْمَرُّوذِيُّ فَقَالَ : يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ ، وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ ، وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ وَعَلَّلَ الْقَاضِي ذَلِكَ بِأَنَّهُ وَقْتٌ يُخَافُ مِنْهُ الْعَوَارِضُ وَالْمَوَانِعُ ; مِنْ الْمَطَرِ ، وَالرِّيحِ ، وَالْبَرْدِ ، فَتَلْحَقُ الْمَشَقَّةُ فِي الْخُرُوجِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَفِي تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ ، وَتَعْجِيلِ الثَّانِيَةِ ، دَفْعٌ لِهَذِهِ الْمَشَقَّةِ ; لِكَوْنِهِ يَخْرُجُ إلَيْهِمَا خُرُوجًا وَاحِدًا ، فَيَحْصُلُ بِهِ الرِّفْقُ ، كَمَا يَحْصُلُ بِجَمْعِ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا ، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : يُعَجِّلُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ .
وَقَالَ الْحَسَنُ : يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ الْحَرِّ ، وَالْمَغْرِبِ فِي كُلِّ حَالٍ . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ قَالَ : مَتَى غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ الْوَقْتِ بِاجْتِهَادِهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّعْجِيلُ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، إنَّمَا أَرَادَ بِتَأْخِيرِ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ لِيَتَيَقَّنَ دُخُولَ وَقْتِهِمَا ، وَلَا يُصَلِّي مَعَ الشَّكِّ ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى هَذَا قَالَ : يَوْمُ الْغَيْمِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى لَا يَشُكَّ أَنَّهَا قَدْ حَانَتْ ، وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبُ يُؤَخِّرُهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ سَوَادُ اللَّيْلِ ، وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ .
وَقَالَ الْحَسَنُ : يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ الْحَرِّ ، وَالْمَغْرِبِ فِي كُلِّ حَالٍ . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ قَالَ : مَتَى غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ الْوَقْتِ بِاجْتِهَادِهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّعْجِيلُ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، إنَّمَا أَرَادَ بِتَأْخِيرِ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ لِيَتَيَقَّنَ دُخُولَ وَقْتِهِمَا ، وَلَا يُصَلِّي مَعَ الشَّكِّ ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى هَذَا قَالَ : يَوْمُ الْغَيْمِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى لَا يَشُكَّ أَنَّهَا قَدْ حَانَتْ ، وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبُ يُؤَخِّرُهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ سَوَادُ اللَّيْلِ ، وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith