المغني
المغني · الجزء الأول
page 456
( 552 ) فَصْلٌ : وَمَا فِيهِ السُّمُومُ مِنْ الْأَدْوِيَةِ ; إنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْ شُرْبِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ الْهَلَاكَ بِهِ ، أَوْ الْجُنُونَ ، لَمْ يُبَحْ شُرْبُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ السَّلَامَةَ وَيُرْتَجَى مِنْهُ الْمَنْفَعَةُ ، فَالْأَوْلَى إبَاحَةُ شُرْبِهِ ، لِدَفْعِ مَا هُوَ أَخْطَرُ مِنْهُ ، كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَدْوِيَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُبَاحَ ; لِأَنَّهُ يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ ، فَلَمْ يُبَحْ ، كَمَا لَوْ لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّدَاوِيَ . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَدْوِيَةِ يُخَافُ مِنْهُ ، وَقَدْ أُبِيحَ لِدَفْعِ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ ، فَإِذَا قُلْنَا يَحْرُمُ شُرْبُهُ ، فَهُوَ كَالْمُحَرَّمَاتِ مِنْ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا يُبَاحُ ، فَهُوَ كَسَائِرِ الْأَدْوِيَةِ الْمُبَاحَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith