المغني
المغني · الجزء الأول
( 580 ) فَصْلٌ : وَيُشْرَعُ الْأَذَانُ فِي السَّفَرِ لِلرَّاعِي وَأَشْبَاهِهِ ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُقِيمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إقَامَةً ، إلَّا الصُّبْحَ ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ لَهَا وَيُقِيمُ ، وَكَانَ يَقُولُ : إنَّمَا الْأَذَانُ عَلَى الْأَمِيرِ ، وَالْإِقَامَةُ عَلَى الَّذِي يَجْمَعُ النَّاسَ ، وَعَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُقِيمُ فِي أَرْضٍ تُقَامُ فِيهَا الصَّلَاةُ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : إنْ شَاءَ أَذَّنَ وَأَقَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ . وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ : تُجْزِئُهُ الْإِقَامَةُ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ فِي الْمُسَافِرِينَ : إذَا كَانُوا رِفَاقًا أَذَّنُوا وَأَقَامُوا ، وَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَقَامَ لِلصَّلَاةِ وَلَنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤَذِّنُ لَهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَعِمْرَانَ ، وَزِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَأَمَرَ بِهِ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَصَاحِبَهُ ، وَمَا نُقِلَ عَنْ السَّلَفِ فِي هَذَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْوَاحِدَ وَحْدَهُ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فِي كَلَامِهِ ، وَالْأَذَانُ مَعَ ذَلِكَ أَفْضَلُ ; لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ ، وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ ، يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ ، وَيُصَلِّي ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ ، يَخَافُ مِنِّي ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ } . رَوَاهُ النَّسَائِيّ .
وَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ : إذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضٍ فِي ( 1 ) فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَانِ ، فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يُرَى قُطْرَاهُ ( 2 ) يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ ، وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ . وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ فِي الْمُسَافِرِينَ : إذَا كَانُوا رِفَاقًا أَذَّنُوا وَأَقَامُوا ، وَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَقَامَ لِلصَّلَاةِ وَلَنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤَذِّنُ لَهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَعِمْرَانَ ، وَزِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَأَمَرَ بِهِ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَصَاحِبَهُ ، وَمَا نُقِلَ عَنْ السَّلَفِ فِي هَذَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْوَاحِدَ وَحْدَهُ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فِي كَلَامِهِ ، وَالْأَذَانُ مَعَ ذَلِكَ أَفْضَلُ ; لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ ، وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ ، يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ ، وَيُصَلِّي ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ ، يَخَافُ مِنِّي ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ } . رَوَاهُ النَّسَائِيّ .
وَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ : إذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضٍ فِي ( 1 ) فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَانِ ، فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يُرَى قُطْرَاهُ ( 2 ) يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ ، وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ . وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith