المغني
المغني · الجزء الأول
page 497
( 597 ) فَصْلٌ : وَلَا يُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ عَلَى مُؤَذِّنَيْنِ ; لِأَنَّ الَّذِي حُفِظَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مُؤَذِّنَانِ ، بِلَالٌ ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . إلَّا أَنْ تَدْعُوَ الْحَاجَةُ إلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِمَا فَيَجُوزَ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ مُؤَذِّنِينَ . وَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى أَكْثَرَ مِنْهُ ، كَانَ مَشْرُوعًا ، وَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ ; وَكَانَ الْوَاحِدُ يُسْمِعُ النَّاسَ ، فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ لِأَنَّ مُؤَذِّنِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَدُهُمَا يُؤَذِّنُ بَعْدَ الْآخَرِ . وَإِنْ كَانَ الْإِعْلَامُ لَا يَحْصُلُ بِوَاحِدٍ ، أَذَّنُوا عَلَى حَسَبِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ; أَمَّا أَنْ يُؤَذِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَنَارَةٍ أَوْ نَاحِيَةٍ ، أَوْ دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ : قَالَ أَحْمَدُ إنْ أَذَّنَ عِدَّةٌ فِي مَنَارَةٍ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ خَافُوا مِنْ تَأْذِينِ وَاحِدٍ بَعْدَ الْآخَرِ فَوَاتَ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، أَذَّنُوا جَمِيعًا دَفْعَةً وَاحِدَةً .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith