المغني
المغني · الجزء السابع
( 5837 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَطَلَاقُ الزَّائِلِ الْعَقْلُ بِلَا سُكْرٍ ، لَا يَقَعُ ) . أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْعِلْمِ أَنَّ الزَّائِلَ الْعَقْلُ بِغَيْرِ سُكْرٍ ، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ ، لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ . كَذَلِكَ قَالَ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو قِلَابَةَ ، وَقَتَادَةُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا طَلَّقَ فِي حَالِ نَوْمِهِ ، لَا طَلَاقَ لَهُ .
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ ; عَنْ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ . } وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { : كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ ، إلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ . } رَوَاهُ النَّجَّادُ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَهُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ . وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ . وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ يُزِيلُ الْمِلْكَ ، فَاعْتُبِرَ لَهُ الْعَقْلُ ، كَالْبَيْعِ .
وَسَوَاءٌ زَالَ عَقْلُهُ لَجُنُونٍ ، أَوْ إغْمَاءٍ ، أَوْ نَوْمٍ ، أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ ، أَوْ إكْرَاهٍ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ ، أَوْ شَرِبَ مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ شُرْبُهُ ، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُزِيلٌ لِلْعَقْلِ ، فَكُلُّ هَذَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا . فَأَمَّا إنْ شَرِبَ الْبَنْجَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُزِيلُ عَقْلَهُ ، عَالِمًا بِهِ ، مُتَلَاعِبًا ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ السَّكْرَانِ فِي طَلَاقِهِ . وَبِهَذَا قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ : لَا يَقَع طَلَاقُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْتَذُّ بِشُرْبِهَا . وَلَنَا ، أَنَّهُ زَالَ عَقْلُهُ بِمَعْصِيَةٍ ، فَأَشْبَهَ السَّكْرَانَ .
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ ; عَنْ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ . } وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { : كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ ، إلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ . } رَوَاهُ النَّجَّادُ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَهُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ . وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ . وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ يُزِيلُ الْمِلْكَ ، فَاعْتُبِرَ لَهُ الْعَقْلُ ، كَالْبَيْعِ .
وَسَوَاءٌ زَالَ عَقْلُهُ لَجُنُونٍ ، أَوْ إغْمَاءٍ ، أَوْ نَوْمٍ ، أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ ، أَوْ إكْرَاهٍ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ ، أَوْ شَرِبَ مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ شُرْبُهُ ، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُزِيلٌ لِلْعَقْلِ ، فَكُلُّ هَذَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا . فَأَمَّا إنْ شَرِبَ الْبَنْجَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُزِيلُ عَقْلَهُ ، عَالِمًا بِهِ ، مُتَلَاعِبًا ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ السَّكْرَانِ فِي طَلَاقِهِ . وَبِهَذَا قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ : لَا يَقَع طَلَاقُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْتَذُّ بِشُرْبِهَا . وَلَنَا ، أَنَّهُ زَالَ عَقْلُهُ بِمَعْصِيَةٍ ، فَأَشْبَهَ السَّكْرَانَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith