المغني
المغني · الجزء الثامن
( 6361 ) فَصْلٌ : فَإِنْ غَابَ رَجُلٌ عَنْ زَوْجَتِهِ ، فَشَهِدَ ثِقَاتٌ بِوَفَاتِهِ ، فَاعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ لِلْوَفَاةِ ، أُبِيحَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ . فَإِنْ عَادَ الزَّوْجُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَفْقُودِ ، يُخَيَّرُ زَوْجُهَا بَيْنَ أَخْذِهَا ، وَتَرْكِهَا وَلَهُ الصَّدَاقُ . وَكَذَلِكَ إنْ تَظَاهَرَتْ الْأَخْبَارُ بِمَوْتِهِ . وَقَدْ رَوَى الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ سُهَيَّةَ ، أَنَّ زَوْجَهَا صَيْفِيَّ بْنَ فُسَيْلٍ ، نُعِيَ لَهَا مِنْ قَنْدَابِيلَ ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ ، ثُمَّ إنَّ زَوْجَهَا الْأَوَّلَ قَدِمَ ، فَأَتَيْنَا عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : كَيْفَ أَقْضِي بَيْنَكُمْ وَأَنَا عَلَى هَذَا الْحَالِ ، فَقُلْنَا : قَدْ رَضِينَا بِقَوْلِكَ . فَقَضَى أَنْ يُخَيَّرَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ . فَرَجَعْنَا . فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ أَتَيْنَا عَلِيًّا ، فَخَيَّرَ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ ، فَاخْتَارَ الصَّدَاقَ ، فَأَخَذَ مِنِّي أَلْفَيْنِ ، وَمِنْ زَوْجِي الْآخَرِ أَلْفَيْنِ . فَإِنْ حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ بِشَهَادَةِ مَحْصُورَةٍ ، فَمَا حَصَلَ مِنْ غَرَامَةٍ فَعَلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُمَا سَبَبٌ فِي إيجَابِهَا .
وَإِنْ شَهِدُوا بِمَوْتِ رَجُلٍ ، فَقُسِّمَ مَالُهُ ، ثُمَّ قَدِمَ ، فَمَا وَجَدَ مِنْ مَالِهِ أَخَذَهُ . وَمَا تَلِفَ مِنْهُ أَوْ تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ فِيهِ ، فَلَهُ تَضْمِينُ الشَّاهِدَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا سَبَبُ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ ، وَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ الْمُتْلِفِ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ .
وَإِنْ شَهِدُوا بِمَوْتِ رَجُلٍ ، فَقُسِّمَ مَالُهُ ، ثُمَّ قَدِمَ ، فَمَا وَجَدَ مِنْ مَالِهِ أَخَذَهُ . وَمَا تَلِفَ مِنْهُ أَوْ تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ فِيهِ ، فَلَهُ تَضْمِينُ الشَّاهِدَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا سَبَبُ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ ، وَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ الْمُتْلِفِ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث