المغني
المغني · الجزء الأول
( 716 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسُّجُودِ ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ ) أَمَّا السُّجُودُ فَوَاجِبٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ ; لِمَا ذَكَرْنَا فِي الرُّكُوعِ ، وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ رُكْنٌ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ : { ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا } . وَالْخِلَافُ فِيهِ كَالْخِلَافِ فِي طُمَأْنِينَةِ الرُّكُوعِ ، وَيَنْحَطُّ إلَى السُّجُودِ مُكَبِّرًا ; لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَخْبَارِ ، وَلِأَنَّ الْهَوِيَّ إلَى السُّجُودِ رُكْنٌ ، فَلَا يَخْلُو مِنْ ذِكْرٍ ، كَسَائِرِ الْأَرْكَانِ ، وَيَكُونُ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرِهِ مَعَ ابْتِدَاءِ انْحِطَاطِهِ ، وَانْتِهَاؤُهُ مَعَ انْتِهَائِهِ ; وَالْكَلَامُ فِي التَّكْبِيرِ وَوُجُوبِهِ قَدْ مَضَى . وَلَا يُسْتَحَبُّ رَفْعُ يَدَيْهِ ، فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَنَقَلَ عَنْهُ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ . وَسُئِلَ عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقَالَ : فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي حُمَيْدٍ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ .
فِي حَدِيثِهِ الصَّحِيحِ ; وَلَمَّا وَصَفَ أَبُو حُمَيْدٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ ، وَالْأَحَادِيثُ الْعَامَّةُ مُفَسَّرَةٌ بِالْأَحَادِيثِ الْمُفَصَّلَةِ ، الَّتِي رَوَيْنَاهَا ، فَلَا يَبْقَى فِيهَا اخْتِلَافٌ .
فِي حَدِيثِهِ الصَّحِيحِ ; وَلَمَّا وَصَفَ أَبُو حُمَيْدٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ ، وَالْأَحَادِيثُ الْعَامَّةُ مُفَسَّرَةٌ بِالْأَحَادِيثِ الْمُفَصَّلَةِ ، الَّتِي رَوَيْنَاهَا ، فَلَا يَبْقَى فِيهَا اخْتِلَافٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith