المغني
المغني · الجزء الثامن
( 6924 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَفِي اللِّسَانِ الْمُتَكَلَّمِ بِهِ الدِّيَةُ ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي لِسَانِ النَّاطِقِ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ { : وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ } . وَلِأَنَّ فِيهِ جَمَالًا وَمَنْفَعَةً ، فَأَشْبَهَ الْأَنْفَ ; فَأَمَّا الْجَمَالُ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سُئِلَ عَنْ الْجَمَالِ ، فَقَالَ : فِي اللِّسَانِ } . وَيُقَالُ : جَمَالُ الرَّجُلِ فِي لِسَانِهِ ، { وَالْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ } . وَيُقَالُ مَا الْإِنْسَانُ لَوْلَا اللِّسَانُ إلَّا صُورَةً مُمَثَّلَةً ، أَوْ بَهِيمَةً مُهْمَلَةً .
وَأَمَّا النَّفْعُ ، فَإِنَّ بِهِ تُبَلَّغُ الْأَغْرَاضُ ، وَتُسْتَخْلَصُ الْحُقُوقُ ، وَتُدْفَعُ الْآفَاتُ ، وَتُقْضَى بِهِ الْحَاجَاتُ ، وَتَتِمُّ الْعِبَادَاتُ ; فِي الْقِرَاءَةِ ، وَالذِّكْرِ ، وَالشُّكْرِ ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَالتَّعْلِيمِ 350 وَالدَّلَالَةِ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَبِهِ يَذُوقُ الطَّعَامَ ، وَيَسْتَعِينُ فِي مَضْغِهِ وَتَقْلِيبِهِ ، وَتَنْقِيَةِ الْفَمِ ، وَتَنْظِيفِهِ ، فَهُوَ أَعْظَمُ الْأَعْضَاءِ نَفْعًا ، وَأَتَمُّهَا جَمَالًا ، فَإِيجَابُ الدِّيَةِ فِي غَيْرِهِ تَنْبِيهٌ عَلَى إيجَابِهَا فِيهِ . وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ فِي لِسَانِ النَّاطِقِ ، فَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ ، لَمْ تَجِبْ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ ; لِذَهَابِ نَفْعِهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ ، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ .
وَأَمَّا النَّفْعُ ، فَإِنَّ بِهِ تُبَلَّغُ الْأَغْرَاضُ ، وَتُسْتَخْلَصُ الْحُقُوقُ ، وَتُدْفَعُ الْآفَاتُ ، وَتُقْضَى بِهِ الْحَاجَاتُ ، وَتَتِمُّ الْعِبَادَاتُ ; فِي الْقِرَاءَةِ ، وَالذِّكْرِ ، وَالشُّكْرِ ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَالتَّعْلِيمِ 350 وَالدَّلَالَةِ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَبِهِ يَذُوقُ الطَّعَامَ ، وَيَسْتَعِينُ فِي مَضْغِهِ وَتَقْلِيبِهِ ، وَتَنْقِيَةِ الْفَمِ ، وَتَنْظِيفِهِ ، فَهُوَ أَعْظَمُ الْأَعْضَاءِ نَفْعًا ، وَأَتَمُّهَا جَمَالًا ، فَإِيجَابُ الدِّيَةِ فِي غَيْرِهِ تَنْبِيهٌ عَلَى إيجَابِهَا فِيهِ . وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ فِي لِسَانِ النَّاطِقِ ، فَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ ، لَمْ تَجِبْ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ ; لِذَهَابِ نَفْعِهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ ، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث