المغني
المغني · الجزء الأول
( 752 ) فَصْلٌ : وَهَذَا التَّشَهُّدُ وَالْجُلُوسُ لَهُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِوُجُوبِهِ عُمَرُ ، وَابْنُهُ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَالشَّافِعِيُّ . وَلَمْ يُوجِبْهُ مَالِكٌ ، وَلَا أَبُو حَنِيفَةَ ، إلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَوْجَبَ الْجُلُوسَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ . وَتَعَلُّقًا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعَلِّمْهُ الْأَعْرَابِيَّ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ . وَلَنَا ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ فَقَالَ : قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ . } وَأَمْرُهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ ، وَفَعَلَهُ ، وَدَاوَمَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : { كُنَّا نَقُولُ ، قَبْلَ أَنْ يُفْرَضُ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُولُوا : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ . وَلَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ . إلَى آخِرِهِ ، }
وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ فُرِضَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مَفْرُوضًا ، وَحَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَرَكَ تَعْلِيمَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ أَسَاءَ فِي تَرْكِهِ .
وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ فُرِضَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مَفْرُوضًا ، وَحَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَرَكَ تَعْلِيمَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ أَسَاءَ فِي تَرْكِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث