المغني
المغني · الجزء التاسع
( 7507 ) قَالَ : ( وَيُسْهَمُ لِلْكَافِرِ ، إذَا غَزَا مَعَنَا ) 207 اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْكَافِرِ يَغْزُو مَعَ الْإِمَامِ بِإِذْنِهِ ، فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ كَالْمُسْلِمِ . وَبِهَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : هَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الثُّغُورِ ، وَأَهْلِ الْعِلْمِ بِالصَّوَائِفِ وَالْبُعُوثِ . وَعَنْ أَحْمَدَ لَا يُسْهَمُ لَهُ .
وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْجِهَادِ ، فَلَمْ يُسْهَمْ لَهُ ، كَالْعَبْدِ ، وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُ ، كَالْعَبْدِ . وَلَنَا مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنْ الْيَهُودِ فِي حَرْبِهِ ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ . رَوَاهُ سَعِيدٌ ، فِي " سُنَنِهِ " . وَرُوِيَ : أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ، خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ ، فَأَسْهَمَ لَهُ ، وَأَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ ، وَلِأَنَّ الْكُفْرَ نَقْصٌ فِي الدِّينِ ، فَلَمْ يَمْنَعْ اسْتِحْقَاقَ السَّهْمِ ، كَالْفِسْقِ ، وَبِهَذَا فَارَقَ الْعَبْدَ ; فَإِنَّ نَقْصَهُ فِي دُنْيَاهُ وَأَحْكَامِهِ .
وَإِنْ غَزَا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ ، فَلَا سَهْمَ لَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى الدِّينِ ، فَهُوَ كَالْمُرْجِفِ ، وَشَرٌّ مِنْهُ . وَإِنْ غَزَا جَمَاعَةٌ مِنْ الْكُفَّارِ وَحْدَهُمْ فَغَنِمُوا ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ غَنِيمَتُهُمْ لَهُمْ ، لَا خُمُسَ فِيهَا ; لِأَنَّ هَذَا اكْتِسَابٌ مُبَاحٌ ، لَمْ يُؤْخَذْ عَلَى وَجْهِ الْجِهَادِ ، فَكَانَ لَهُمْ ، لَا خُمُسَ فِيهِ ، كَالِاحْتِشَاشِ وَالِاحْتِطَابِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُؤْخَذَ خُمُسُهُ ، وَالْبَاقِي لَهُمْ ; لِأَنَّهُ غَنِيمَةُ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَأَشْبَهَ غَنِيمَةَ الْمُسْلِمِينَ .
وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْجِهَادِ ، فَلَمْ يُسْهَمْ لَهُ ، كَالْعَبْدِ ، وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُ ، كَالْعَبْدِ . وَلَنَا مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنْ الْيَهُودِ فِي حَرْبِهِ ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ . رَوَاهُ سَعِيدٌ ، فِي " سُنَنِهِ " . وَرُوِيَ : أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ، خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ ، فَأَسْهَمَ لَهُ ، وَأَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ ، وَلِأَنَّ الْكُفْرَ نَقْصٌ فِي الدِّينِ ، فَلَمْ يَمْنَعْ اسْتِحْقَاقَ السَّهْمِ ، كَالْفِسْقِ ، وَبِهَذَا فَارَقَ الْعَبْدَ ; فَإِنَّ نَقْصَهُ فِي دُنْيَاهُ وَأَحْكَامِهِ .
وَإِنْ غَزَا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ ، فَلَا سَهْمَ لَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى الدِّينِ ، فَهُوَ كَالْمُرْجِفِ ، وَشَرٌّ مِنْهُ . وَإِنْ غَزَا جَمَاعَةٌ مِنْ الْكُفَّارِ وَحْدَهُمْ فَغَنِمُوا ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ غَنِيمَتُهُمْ لَهُمْ ، لَا خُمُسَ فِيهَا ; لِأَنَّ هَذَا اكْتِسَابٌ مُبَاحٌ ، لَمْ يُؤْخَذْ عَلَى وَجْهِ الْجِهَادِ ، فَكَانَ لَهُمْ ، لَا خُمُسَ فِيهِ ، كَالِاحْتِشَاشِ وَالِاحْتِطَابِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُؤْخَذَ خُمُسُهُ ، وَالْبَاقِي لَهُمْ ; لِأَنَّهُ غَنِيمَةُ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَأَشْبَهَ غَنِيمَةَ الْمُسْلِمِينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث