المغني
المغني · الجزء التاسع
( 7881 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِلْدِهَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا . وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ ، لَا لَحْمِهَا وَلَا جِلْدِهَا ، وَاجِبَةً كَانَتْ أَوْ تَطَوُّعًا لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ بِالذَّبْحِ . قَالَ أَحْمَدُ : لَا يَبِيعُهَا ، وَلَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْهَا . وَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يَبِيعُهَا ، وَقَدْ جَعَلَهَا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ : قَالُوا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَجِلْدُ الْأُضْحِيَّةِ يُعْطَاهُ السَّلَّاخُ ؟ قَالَ : لَا . وَحَكَى قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُعْطَى الْجَازِرُ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا مِنْهَا . ثُمَّ قَالَ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ . وَبِهَذَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ . وَرَخَّصَ الْحَسَنُ ، وَالنَّخَعِيُّ فِي الْجِلْدِ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَشْتَرِيَ بِهِ الْغِرْبَالَ وَالْمُنْخُلَ وَآلَةَ الْبَيْتِ . وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ; لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ هُوَ وَغَيْرُهُ ، فَجَرَى مَجْرَى تَفْرِيقِ اللَّحْمِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَبِيعُ مَا شَاءَ مِنْهَا ، وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ . وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ يَبِيعُ الْجِلْدَ ، وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ . وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ . وَلَنَا ، أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَسْمِ جُلُودِهَا وَجِلَالِهَا ، وَنَهْيُهُ أَنْ يُعْطَى الْجَازِرُ شَيْئًا مِنْهَا .
وَلِأَنَّهُ جَعَلَهُ لِلَّهِ - تَعَالَى ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ ، كَالْوَقْفِ ، وَمَا ذَكَرُوهُ فِي شِرَاءِ آلَةِ الْبَيْتِ ، يَبْطُلُ بِاللَّحْمِ ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِآلَةِ الْبَيْتِ وَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ ، فَأَمَّا جَوَازُ الِانْتِفَاعِ 357 بِجُلُودِهَا وَجِلَالِهَا ، فَلَا خِلَافَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا ، فَجَازَ لِلْمُضَحِّي الِانْتِفَاعُ بِهِ ، كَاللَّحْمِ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ وَمَسْرُوقٌ يَدْبُغَانِ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِمَا ، وَيُصَلِّيَانِ عَلَيْهِ . وَرَوَتْ عَائِشَةُ ، قَالَتْ : { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ كَانُوا يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ ، يُجَمِّلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ . قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ : نَهَيْت عَنْ إمْسَاكِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْق ثَلَاثٍ . قَالَ : إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لِلدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ ، فَكُلُوا ، وَتَزَوَّدُوا ، وَتَصَدَّقُوا . } حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِهِ ، فَجَازَ كَلَحْمِهَا .
وَلِأَنَّهُ جَعَلَهُ لِلَّهِ - تَعَالَى ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ ، كَالْوَقْفِ ، وَمَا ذَكَرُوهُ فِي شِرَاءِ آلَةِ الْبَيْتِ ، يَبْطُلُ بِاللَّحْمِ ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِآلَةِ الْبَيْتِ وَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ ، فَأَمَّا جَوَازُ الِانْتِفَاعِ 357 بِجُلُودِهَا وَجِلَالِهَا ، فَلَا خِلَافَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا ، فَجَازَ لِلْمُضَحِّي الِانْتِفَاعُ بِهِ ، كَاللَّحْمِ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ وَمَسْرُوقٌ يَدْبُغَانِ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِمَا ، وَيُصَلِّيَانِ عَلَيْهِ . وَرَوَتْ عَائِشَةُ ، قَالَتْ : { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ كَانُوا يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ ، يُجَمِّلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ . قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ : نَهَيْت عَنْ إمْسَاكِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْق ثَلَاثٍ . قَالَ : إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لِلدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ ، فَكُلُوا ، وَتَزَوَّدُوا ، وَتَصَدَّقُوا . } حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِهِ ، فَجَازَ كَلَحْمِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith