المغني
المغني · الجزء الأول
( 906 ) فَصْلٌ : إذَا عَلِمَ الْمَأْمُومُونَ بِتَرْكِهِ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ، قَبْلَ قِيَامِهِمْ ، وَبَعْدَ قِيَامِ إمَامِهِمْ ، تَابَعُوهُ فِي الْقِيَامِ ، وَلَمْ يَجْلِسُوا لِلتَّشَهُّدِ . حَكَاهُ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَالَ : هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ . وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَقَامَ ، قَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَفَعَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ صَلَّى بِالنَّاسِ ، نَهَضُوا فِي الثَّانِيَةِ عَنْ الْجُلُوسِ ، فَسَبَّحُوا بِهِمْ ، فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلَى مَنْ سَبَّحَ بِهِمْ ، وَبَعْضُهُمْ أَوْمَأَ إلَيْهِمْ بِالْقِيَامِ ، فَقَامُوا . قَالُوا وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ فِعْلِ الصَّحَابَةِ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ مَعَهُ .
قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ ، أَخْبَرَنَا : الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عُلَاثَةَ قَالَ : { صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ ، عَنْ مُضَرَ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : أُوهِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقَعْدَةِ ، فَسَبَّحُوا بِهِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ هَكَذَا . أَيْ قُومُوا . وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ سَعْدٍ . وَرَوَاهُ الْآجُرِّيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَقَالَ : إنِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ لِكَيْمَا أَجْلِسَ ، فَلَيْسَتْ تِلْكَ السُّنَّةَ ، إنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ ابْنِ بُحَيْنَةَ فَأَمَّا إنْ سَبَّحُوا بِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ ، تَشَهَّدُوا ، لِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَمْ يَتَّبِعُوهُ فِي تَرْكِهِ ; لِأَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا تَعَيَّنَ فِعْلُهُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُتَابَعَتُهُ فِي تَرْكِهِ . وَلَوْ رَجَعَ إلَى التَّشَهُّدِ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُتَابَعَتُهُ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ أَخْطَأَ .
فَأَمَّا الْإِمَامُ ، فَمَتَى فَعَلَ ذَلِكَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ جِنْسِهَا عَمْدًا ، أَوْ تَرَكَ وَاجِبًا عَمْدًا ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ نَاسِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ ; لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا . وَمَتَى عَلِمَ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ ، نَهَضَ ، وَلَمْ يُتِمَّ الْجُلُوسَ . وَلَوْ ذَكَرَ الْإِمَامُ التَّشَهُّدَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ ، وَبَعْدَ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ ، وَشُرُوعِهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَرَجَعَ ، لَزِمَهُمْ الرُّجُوعُ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ إلَى وَاجِبٍ ، فَلَزِمَهُمْ مُتَابَعَتُهُ وَلَا اعْتِبَارَ بِقِيَامِهِمْ قَبْلَهُ
قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ ، أَخْبَرَنَا : الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عُلَاثَةَ قَالَ : { صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ ، عَنْ مُضَرَ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : أُوهِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقَعْدَةِ ، فَسَبَّحُوا بِهِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ هَكَذَا . أَيْ قُومُوا . وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ سَعْدٍ . وَرَوَاهُ الْآجُرِّيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَقَالَ : إنِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ لِكَيْمَا أَجْلِسَ ، فَلَيْسَتْ تِلْكَ السُّنَّةَ ، إنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ ابْنِ بُحَيْنَةَ فَأَمَّا إنْ سَبَّحُوا بِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ ، تَشَهَّدُوا ، لِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَمْ يَتَّبِعُوهُ فِي تَرْكِهِ ; لِأَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا تَعَيَّنَ فِعْلُهُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُتَابَعَتُهُ فِي تَرْكِهِ . وَلَوْ رَجَعَ إلَى التَّشَهُّدِ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُتَابَعَتُهُ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ أَخْطَأَ .
فَأَمَّا الْإِمَامُ ، فَمَتَى فَعَلَ ذَلِكَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ جِنْسِهَا عَمْدًا ، أَوْ تَرَكَ وَاجِبًا عَمْدًا ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ نَاسِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ ; لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا . وَمَتَى عَلِمَ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ ، نَهَضَ ، وَلَمْ يُتِمَّ الْجُلُوسَ . وَلَوْ ذَكَرَ الْإِمَامُ التَّشَهُّدَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ ، وَبَعْدَ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ ، وَشُرُوعِهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَرَجَعَ ، لَزِمَهُمْ الرُّجُوعُ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ إلَى وَاجِبٍ ، فَلَزِمَهُمْ مُتَابَعَتُهُ وَلَا اعْتِبَارَ بِقِيَامِهِمْ قَبْلَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث