المغني
المغني · الجزء العاشر
( 8548 ) فَصْلٌ : وَلَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ ، وَخَلَّفَ زَوْجَةً وَوَرَثَةً سِوَاهَا ، وَكَانَتْ الزَّوْجَةُ كَافِرَةً ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَادَّعَتْ أَنَّهَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ ، فَأَنْكَرَهَا الْوَرَثَةُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ . وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا كَافِرَةٌ ، فَادَّعَى عَلَيْهَا الْوَرَثَةُ أَنَّهَا كَانَتْ كَافِرَةً ، فَأَنْكَرَتْهُمْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعُوهُ عَلَيْهِ وَإِنْ ادَّعَوْا أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ، فَأَنْكَرَتْهُمْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا . وَإِنْ اعْتَرَفَتْ بِالطَّلَاقِ ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَادَّعَتْ أَنَّهُ رَاجَعَهَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ . وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، فِي أَنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهَا . وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا كُلِّهِ خِلَافًا وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ .
وَلَوْ خَلَّفَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمَيْنِ ، اتَّفَقَا عَلَى أَنْ أَحَدَهُمَا كَانَ مُسْلِمًا حِينَ مَوْتِ أَبِيهِ ، وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ ، وَجَحَدَهُ أَخُوهُ ، فَالْمِيرَاثُ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْكُفْرِ إلَى أَنْ يُعْلَمَ زَوَالُهُ ، وَعَلَى أَخِيهِ الْيَمِينُ ، وَتَكُونُ عَلَى نَفْيٍ الْعِلْمِ ; لِأَنَّهَا عَلَى نَفْيٍ فِعْلِ . أَخِيهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ ، قُسِمَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا ، وَالْآخَرُ رَقِيقًا ، ثُمَّ عَتَقَ ، وَاخْتَلَفَا فِي حُرِّيَّتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهَا . وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ كَانَ رَقِيقًا وَلَا كَافِرًا ، فَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ ، وَعَدَمُ مَا سِوَاهُمَا .
وَلَوْ خَلَّفَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمَيْنِ ، اتَّفَقَا عَلَى أَنْ أَحَدَهُمَا كَانَ مُسْلِمًا حِينَ مَوْتِ أَبِيهِ ، وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ ، وَجَحَدَهُ أَخُوهُ ، فَالْمِيرَاثُ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْكُفْرِ إلَى أَنْ يُعْلَمَ زَوَالُهُ ، وَعَلَى أَخِيهِ الْيَمِينُ ، وَتَكُونُ عَلَى نَفْيٍ الْعِلْمِ ; لِأَنَّهَا عَلَى نَفْيٍ فِعْلِ . أَخِيهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ ، قُسِمَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا ، وَالْآخَرُ رَقِيقًا ، ثُمَّ عَتَقَ ، وَاخْتَلَفَا فِي حُرِّيَّتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهَا . وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ كَانَ رَقِيقًا وَلَا كَافِرًا ، فَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ ، وَعَدَمُ مَا سِوَاهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث