المغني
المغني · الجزء العاشر
( 8691 ) فَصْلٌ : وَإِذَا دَبَّرَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ ، ثُمَّ كَاتَبَهُ ، جَازَ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ . وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْحَسَنِ . وَلَفْظُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : دَبَّرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَادِمًا لَهَا ، ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تُكَاتِبَهُ ، قَالَ : فَكُنْت الرَّسُولَ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : كَاتِبِيهِ ، فَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ فَذَاكَ ، وَإِنْ حَدَثَ بِك حَدَثٌ عَتَقَ . قَالَ : وَأَرَاهُ قَالَ : عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ لَهُ . وَلِأَنَّ التَّدْبِيرَ إنْ كَانَ عِتْقًا بِصِفَةٍ ، لَمْ يَمْنَعْ الْكِتَابَةَ ، كَاَلَّذِي عَلَّقَ عِتْقَهُ بِدُخُولِ الدَّارِ ، وَإِنْ كَانَ وَصِيَّةً ، لَمْ يَمْنَعْهَا ، كَمَا لَوْ وَصَّى بِعِتْقِهِ ثُمَّ كَاتَبَهُ ، وَلِأَنَّ التَّدْبِيرَ وَالْكِتَابَةَ سَبَبَانِ لِلْعِتْقِ ، فَلَمْ يَمْنَعْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، كَتَدْبِيرِ الْمُكَاتَبِ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ التَّدْبِيرَ يَبْطُلُ بِالْكِتَابَةِ ، إذَا قُلْنَا : هُوَ وَصِيَّةٌ . كَمَا لَوْ وَصَّى بِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ كَاتَبَهُ . وَهَذَا يُخَالِفُ ظَاهِرَ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي نَفْسِهِ . وَيُفَارِقُ التَّدْبِيرُ الْوَصِيَّةَ بِهِ لِرَجُلٍ ; لِأَنَّ مَقْصُودَ الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ لَا يَتَنَافَيَانِ إذْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُمَا جَمِيعًا الْعِتْقَ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا ، كَانَ آكَدَ لِحُصُولِهِ ، فَإِنَّهُ إذَا فَاتَ عِتْقُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا ، حَصَلَ بِالْآخَرِ ، وَأَيُّهُمَا وُجِدَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، حَصَلَ الْعِتْقُ بِهِ ، وَمَقْصُودُ الْوَصِيَّةِ بِهِ وَالْكِتَابَةِ يَتَنَافَيَانِ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تُرَادُ لِلْعِتْقِ ، وَالْوَصِيَّةَ تُرَادُ لِحُصُولِ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ . إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ 332 إنْ أَدَّى فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ ، صَارَ حُرًّا بِالْكِتَابَةِ ، وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ ، عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ ، وَسَقَطَ مِنْ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ ، وَكَانَ عَلَى الْكِتَابَةِ فِيمَا بَقِيَ .
وَإِنْ أَدَّى الْبَعْضَ ، ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهُ ، عَتَقَ كُلُّهُ ، وَسَقَطَ بَاقِي الْكِتَابَةِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ ، وَسَقَطَ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ ثُلُثِ الْمَالِ ، وَأَدَّى مَا بَقِيَ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ التَّدْبِيرَ يَبْطُلُ بِالْكِتَابَةِ ، إذَا قُلْنَا : هُوَ وَصِيَّةٌ . كَمَا لَوْ وَصَّى بِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ كَاتَبَهُ . وَهَذَا يُخَالِفُ ظَاهِرَ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي نَفْسِهِ . وَيُفَارِقُ التَّدْبِيرُ الْوَصِيَّةَ بِهِ لِرَجُلٍ ; لِأَنَّ مَقْصُودَ الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ لَا يَتَنَافَيَانِ إذْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُمَا جَمِيعًا الْعِتْقَ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا ، كَانَ آكَدَ لِحُصُولِهِ ، فَإِنَّهُ إذَا فَاتَ عِتْقُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا ، حَصَلَ بِالْآخَرِ ، وَأَيُّهُمَا وُجِدَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، حَصَلَ الْعِتْقُ بِهِ ، وَمَقْصُودُ الْوَصِيَّةِ بِهِ وَالْكِتَابَةِ يَتَنَافَيَانِ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تُرَادُ لِلْعِتْقِ ، وَالْوَصِيَّةَ تُرَادُ لِحُصُولِ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ . إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ 332 إنْ أَدَّى فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ ، صَارَ حُرًّا بِالْكِتَابَةِ ، وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ ، عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ ، وَسَقَطَ مِنْ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ ، وَكَانَ عَلَى الْكِتَابَةِ فِيمَا بَقِيَ .
وَإِنْ أَدَّى الْبَعْضَ ، ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهُ ، عَتَقَ كُلُّهُ ، وَسَقَطَ بَاقِي الْكِتَابَةِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ ، وَسَقَطَ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ ثُلُثِ الْمَالِ ، وَأَدَّى مَا بَقِيَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث