المغني
المغني · الجزء العاشر
333 كِتَابُ الْمُكَاتَبِ الْكِتَابَةُ : إعْتَاقُ السَّيِّدِ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ فِي ذِمَّتِهِ يُؤَدَّى مُؤَجَّلًا ، سُمِّيَتْ كِتَابَةً ; لِأَنَّ السَّيِّدَ يَكْتُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ كِتَابًا بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ كِتَابَةً مِنْ الْكَتْبِ ، وَهُوَ الضَّمُّ ; لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَضُمُّ بَعْضَ النُّجُومِ إلَى بَعْضٍ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْخَرَزُ كِتَابًا ; لِأَنَّهُ يَضُمُّ أَحَدَ الطَّرَفَيْنِ إلَى الْآخَرِ بِخَرْزِهِ . وَقَالَ الْحَرِيرِيُّ : ﴿﴾ وَكَاتِبِينَ وَمَا خَطَّتْ أَنَامِلُهُمْ ﴿﴾ ﴿﴾ حَرْفًا وَلَا قَرَءُوا مَا خُطَّ فِي الْكُتُبِ ﴿﴾ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ ، فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى : ﴿﴾ وَفْرَاءَ غُرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوَارِزُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَهَا الْكُتَبُ ﴿﴾ يَصِفُ قِرْبَةً يَسِيلُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ خَرْزِهَا . وَسُمِّيَتْ الْكَتِيبَةُ كَتِيبَةً لِانْضِمَامِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ ، وَالْمُكَاتَبُ يَضُمُّ بَعْضَ نُجُومِهِ إلَى بَعْضٍ ، وَالنُّجُومُ هَاهُنَا الْأَوْقَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ الْحِسَابَ ، وَإِنَّمَا تَعْرِفُ الْأَوْقَاتَ بِطُلُوعِ النُّجُومِ ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : ﴿﴾ إذَا سُهَيْلٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ طَلَعْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ وَالْحِقُّ جَذَعْ ﴿﴾ فَسُمِّيَتْ الْأَوْقَاتُ نُجُومًا . وَالْأَصْلُ فِي الْكِتَابَةِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ .
أَمَّا الْكِتَابُ ، فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } . وَأَمَّا السُّنَّةُ ، فَمَا رَوَى سَعِيدٌ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ ، فَمَلَكَ مَا يُؤَدِّي ، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ } . وَرَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ أَعَانَ غَارِمًا ، أَوْ غَازِيًا ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي كِتَابَتِهِ ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ } . فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ سِوَاهُمَا ، وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْكِتَابَةِ .
أَمَّا الْكِتَابُ ، فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } . وَأَمَّا السُّنَّةُ ، فَمَا رَوَى سَعِيدٌ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ ، فَمَلَكَ مَا يُؤَدِّي ، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ } . وَرَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ أَعَانَ غَارِمًا ، أَوْ غَازِيًا ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي كِتَابَتِهِ ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ } . فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ سِوَاهُمَا ، وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْكِتَابَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث