المغني
المغني · الجزء العاشر
( 8724 ) فَصْلٌ : فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْوَرَثَةُ صَحَّ عِتْقُهُمْ ; لِأَنَّهُ مِلْكٌ لَهُمْ ، فَصَحَّ عِتْقُهُمْ لَهُ ، وَلِأَنَّ السَّيِّدَ لَوْ أَعْتَقَهُ نَفَذَ عِتْقُهُ ، وَهُمْ يَقُومُونَ مَقَامَ مَوْرُوثِهِمْ ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُمْ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } . وَإِنْ أَعْتَقَ بَعْضُهُمْ نَصِيبَهُ ، فَعَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ ، قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شُرَكَائِهِ ، وَكَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ . وَإِنْ لَمْ يَسْرِ عِتْقُهُ ; لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَلَهُ وَلَاءُ مَا أَعْتَقَهُ ; لِلْخَبَرِ ، وَلِأَنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ ، فَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ كَغَيْرِ الْمُكَاتَبِ . وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ أَعْتَقُوهُ كُلُّهُمْ قَبْلَ عَجْزِهِ ، كَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ ، وَإِنْ أَعْتَقَ بَعْضُهُمْ ، لَمْ يَسْرِ عِتْقُهُ ، ثُمَّ يُنْظَرُ ; فَإِنْ أَدَّى إلَى الْبَاقِينَ ، عَتَقَ كُلُّهُ ، وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلسَّيِّدِ ، وَإِنْ عَجَزَ فَرَدُّوهُ إلَى الرِّقَّ ، كَانَ وَلَاءُ نَصِيبِ الْمُعْتِقِ لَهُ ; لِأَنَّهُ لَوْلَا إعْتَاقُهُ ، لَعَادَ سَهْمُهُ رَقِيقًا ، كَسِهَامِ سَائِرِ الْوَرَثَةِ ، فَلَمَّا أَعْتَقَهُ ، كَانَ هُوَ الْمُنْعِمَ عَلَيْهِ فَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ دُونَهُمْ .
فَأَمَّا إنْ أَبْرَأَهُ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ ، عَتَقَ ، 350 وَكَانَ وَلَاؤُهُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا ، فِيمَا إذَا أَدَّى إلَيْهِمْ ; لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ جَرَى مَجْرَى اسْتِيفَاءِ مَا عَلَيْهِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ أَنْعَمُوا عَلَيْهِ بِمَا عَتَقَ بِهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقُوهُ . وَإِنْ أَبْرَأَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ نَصِيبِهِ ، كَانَ فِي وَلَائِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْخِلَافِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَأَمَّا إنْ أَبْرَأَهُ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ ، عَتَقَ ، 350 وَكَانَ وَلَاؤُهُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا ، فِيمَا إذَا أَدَّى إلَيْهِمْ ; لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ جَرَى مَجْرَى اسْتِيفَاءِ مَا عَلَيْهِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ أَنْعَمُوا عَلَيْهِ بِمَا عَتَقَ بِهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقُوهُ . وَإِنْ أَبْرَأَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ نَصِيبِهِ ، كَانَ فِي وَلَائِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْخِلَافِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث