المغني
المغني · الجزء العاشر
الصفحة 7657
( 8725 ) فَصْلٌ : إذَا بَاعَ الْوَرَثَةُ الْمُكَاتَبَ ، أَوْ وَهَبُوهُ ، صَحَّ بَيْعُهُمْ وَهِبَتُهُمْ ، لِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ مَقَامَ الْمُكَاتِبِ ، وَالْمُكَاتِبُ يَمْلِكُ بَيْعَهُ وَهِبَتَهُ فَكَذَلِكَ وَرَثَتُهُ ، وَيَكُونُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَالْمَوْهُوبِ لَهُ مُبْقًى عَلَى كِتَابَتِهِ ، فَإِنْ عَجَزَ فَعَجَّزَهُ ، عَادَ رَقِيقًا لَهُ ، وَإِنْ أَدَّى وَعَتَقَ ، كَانَ وَلَاؤُهُ لِمَنْ يُؤَدِّي إلَيْهِ . عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقُولُ : إنَّ وَلَاءَهُ لِلْوَرَثَةِ ، إذَا أَدَّى إلَيْهِمْ .
وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إبْطَالَ سَبَبِ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ الَّذِي كَاتَبَهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَرَثَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ إنْ عَتَقَ بِالْكِتَابَةِ ; لِأَنَّ السَّيِّدَ عَقَدَهَا ، فَعَتَقَ بِهَا ، فَكَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ بَاعَهُ السَّيِّدُ ; لِأَنَّ السَّيِّدَ بِبَيْعِهِ أَبْطَلَ حَقَّ نَفْسِهِ ، وَلَهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْوَرَثَةِ ; فَإِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ إبْطَالَ حَقِّ مَوْرُوثِهِمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث