كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( فَيُقَاتَلُ تَارِكُهَا ) أَيْ الْجَمَاعَةِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ 455 ( كَآذَانٍ ) الظَّاهِرُ : أَنَّهُ تَشْبِيهٌ لِلْمَنْفِيِّ أَيْ لَيْسَ وُجُوبُ الْجَمَاعَةِ وُجُوبَ كِفَايَةٍ كَآذَانٍ فَإِنَّ وُجُوبَهُ وُجُوبُ كِفَايَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : وَيُقَاتَلُ تَارِكُ الْجَمَاعَةِ ، كَتَارِكِ الْآذَانِ ، لَكِنَّ الْآذَانَ إنَّمَا يُقَاتَلُ عَلَى تَرْكِهِ إذَا تَرَكَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ كُلُّهُمْ ، بِخِلَافِ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُ يُقَاتَلُ تَارِكُهَا ، وَإِنْ أَقَامَهَا غَيْرُهُ ; لِأَنَّ وُجُوبَهَا عَلَى الْأَعْيَانِ ، بِخِلَافِهِ وَقَوْلُهُ ( لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمُؤَدَّاةِ حَضَرًا وَسَفَرًا ) مُتَعَلِّقٌ بِوَاجِبَةٍ ( حَتَّى فِي خَوْفٍ ) شَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ } الْآيَةَ ; لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَالْغَالِبُ كَوْنُ الْخَوْفِ فِي السَّفَرِ فَمَعَ الْأَمْنِ وَفِي الْحَضَرِ أَوْلَى ( عَلَى الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ الْقَادِرِينَ ) عَلَيْهَا ( دُونَ ) غَيْرِ الْخَمْسِ ، كَالْكُسُوفِ وَالْوَتْرِ وَالْمَنْذُورَةِ ، دُونَ الْمَقْضِيَّاتِ مِنْ الْخَمْسِ ، وَدُونَ ( النِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى ) وَالصِّبْيَانِ .
وَمَنْ فِيهِ رِقٌّ أَوْ لَهُ عُذْرٌ مِمَّا يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ لِمَا يَأْتِي ( لَا ) أَيْ لَيْسَتْ الْجَمَاعَةُ بِ ( شَرْطٍ لِصِحَّتِهَا ) أَيْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ قِيَاسًا عَلَى الْجُمُعَةِ ، لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ { مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ مِنْهُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا } رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو مُوسَى قَالُوا مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ لَكِنْ قَالَ الشَّرِيفُ : لَا يَصِحُّ عَنْ صَاحِبِنَا فِي كَوْنِهَا شَرْطًا ( إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ ) فَالْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِيهِمَا ، عَلَى مَا يَأْتِي تَوْضِيحُهُ ( وَ ) حَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّهَا لَيْسَتْ شَرْطًا لِلْخَمْسِ فَإِنَّهَا ( تَصِحُّ مِنْ مُنْفَرِدٍ ، وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَفِي صَلَاتِهِ ) أَيْ الْمُنْفَرِدِ ( فَضْلٌ مَعَ الْإِثْمِ ) ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ النِّسْبَةِ بَيْنَهُمَا بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ ثُبُوتُ الْأَجْرِ فِيهِمَا وَإِلَّا فَلَا نِسْبَةَ وَلَا تَقْدِيرَ .
وَمَنْ فِيهِ رِقٌّ أَوْ لَهُ عُذْرٌ مِمَّا يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ لِمَا يَأْتِي ( لَا ) أَيْ لَيْسَتْ الْجَمَاعَةُ بِ ( شَرْطٍ لِصِحَّتِهَا ) أَيْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ قِيَاسًا عَلَى الْجُمُعَةِ ، لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ { مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ مِنْهُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا } رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو مُوسَى قَالُوا مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ لَكِنْ قَالَ الشَّرِيفُ : لَا يَصِحُّ عَنْ صَاحِبِنَا فِي كَوْنِهَا شَرْطًا ( إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ ) فَالْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِيهِمَا ، عَلَى مَا يَأْتِي تَوْضِيحُهُ ( وَ ) حَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّهَا لَيْسَتْ شَرْطًا لِلْخَمْسِ فَإِنَّهَا ( تَصِحُّ مِنْ مُنْفَرِدٍ ، وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَفِي صَلَاتِهِ ) أَيْ الْمُنْفَرِدِ ( فَضْلٌ مَعَ الْإِثْمِ ) ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ النِّسْبَةِ بَيْنَهُمَا بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ ثُبُوتُ الْأَجْرِ فِيهِمَا وَإِلَّا فَلَا نِسْبَةَ وَلَا تَقْدِيرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث