كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( مَنْ ابْتَدَأَ سَفَرًا ) أَيْ شَرَعَ فِيهِ ( وَاجِبًا أَوْ مُسْتَحَبًّا كَسَفَرِ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالْهِجْرَةِ وَالْعُمْرَةِ ) فَالسَّفَرُ لِلْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ وَاجِبٌ ، وَلِلْمَنْدُوبِ ، مِنْهُ مَنْدُوبٌ .
( وَ ) كَالسَّفَرِ ( لِزِيَارَةِ الْإِخْوَانِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى ، وَزِيَارَةِ أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ ) أَيْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَقْصَى ، وَأَمَّا زِيَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامَ فَقَدْ تَقَدَّمَتْ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِلْمُسْتَحَبِّ ، إلَّا إنْ نَذَرَهَا فَتَكُونُ وَاجِبَةً .
( وَ ) زِيَارَةِ ( الْوَالِدَيْنِ ) أَوْ أَحَدِهِمَا ( أَوْ ) ابْتَدَأَ سَفَرًا ( مُبَاحًا وَلَوْ لِنُزْهَةٍ ، أَوْ فُرْجَةٍ أَوْ تَاجِرًا ، وَلَوْ ) كَانَ ( مُكَاثِرًا فِي الدُّنْيَا ) .
قَالَ فِي 504 الْفُرُوعِ : أَطْلَقَ أَصْحَابُنَا إبَاحَةَ السَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ مُكَاثِرٍ فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ وَحَرَّمَهُ فِي الْمُبْهِجِ .
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلِلطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا مُكَاثِرًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ } وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
وَأَمَّا سُورَةُ { أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ } فَتَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ لِمَنْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةٍ وَاجِبَةٍ وَالتَّكَاثُرُ : مَظِنَّةٌ لِذَلِكَ أَوْ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ فَيُكْرَهُ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الِاتِّسَاعَ فِي الْمَكَاسِبِ وَالْمَبَانِي مِنْ حِلٍّ إذَا أَدَّى جَمِيعَ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَهُ مُبَاحٌ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَمِنْ كَارِهٍ وَمِنْ غَيْرِ كَارِهٍ ( أَوْ ) كَانَ ( مُكْرَهًا ) عَلَى السَّفَرِ ( كَأَسِيرٍ ، أَوْ زَانٍ مُغَرَّبٍ ) وَهُوَ الْحُرُّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ ( أَوْ قَاطِعُ ) طَرِيقٍ ( مُشَرَّدٌ ) إذَا أَخَافَ السَّبِيلَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا ; لِأَنَّ سَفَرَهُمَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُسَافِرُ ( مَحْرَمًا مَعَ ) زَانِيَةٍ غَيْرِ مُحْصَنَةٍ ( مُغَرَّبَةٍ ) فَيَقْصُرُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُسَافِرِينَ ( يَبْلُغُ سَفَرُهُ ذَهَابًا ) بِفَتْحِ الذَّالِ مَصْدَرُ ذَهَبَ ( سِتَّةَ عَشْرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا ) لَا تَحْدِيدًا ، صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( بَرًّا ) كَانَ السَّفَرُ ( أَوْ بَحْرًا ) لِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا .
( وَهِيَ ) أَيْ السِّتَّةُ عَشْرَ فَرْسَخًا ( يَوْمَانِ ) أَيْ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ ( قَاصِدَانِ فِي زَمَنٍ مُعْتَدِلِ ) الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، أَيْ مُعْتَدِلَانِ طُولًا وَقِصَرًا وَالْقَصْدُ الِاعْتِدَالُ : قَالَ تَعَالَى { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ } ( بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ ) وَذَلِكَ ( أَرْبَعَةُ بُرُدٍ ) جَمْعُ بَرِيدٍ .
( وَالْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ ) جَمْعُ فَرْسَخٍ ( وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ هَاشِمِيَّةٍ وَبِأَمْيَالِ بَنِي أُمَيَّةَ مِيلَانِ وَنِصْفِ ) مِيلٍ ( وَالْمِيلُ ) الْهَاشِمِيُّ ( اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ قَدَمٍ ) وَهِيَ ( سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ ) بِذِرَاعِ الْيَدِ ( وَالذِّرَاعُ : أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا مُعْتَرِضَةً مُعْتَدِلَةً كُلُّ أُصْبُعٍ ) مِنْهَا عَرْضُهُ ( سِتُّ حَبَّاتِ شَعِيرٍ بُطُونُ بَعْضِهَا إلَى ) بُطُونِ ( بَعْضٍ عَرْضُ كُلِّ شَعِيرَةٍ سِتُّ شَعَرَاتِ بِرْذَوْنٍ ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ .
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : يَقَعُ عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى ، وَرُبَّمَا قَالُوا فِي الْأُنْثَى بِرْذَوْنَةُ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ الْبِرْذَوْنُ التُّرْكِيُّ مِنْ الْخَيْلِ وَهُوَ مَا أَبَوَاهُ نَبَطِيَّانِ ، عَكْسُ الْعِرَابِ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : الذِّرَاعُ الَّذِي ذُكِرَ قَدْ حُرِّرَ بِذِرَاعِ الْحَدِيدِ الْمُسْتَعْمَلِ الْآنَ فِي مِصْرَ وَالْحِجَازِ فِي هَذِهِ الْإِعْصَارِ يَنْقُصُ عَنْ ذِرَاعِ الْحَدِيدِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَعَلَى هَذَا فَالْمِيلُ بِذِرَاعِ الْحَدِيدِ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ خَمْسَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا قَالَ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ نَفِيسَةٌ ، قَلَّ مَنْ يُنَبِّهُ عَلَيْهَا ا هـ قَالَ الْأَثْرَمُ : قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي كَمْ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ ؟ 505 قَالَ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ قِيلَ لَهُ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ تَامٍّ ؟ قَالَ لَا أَرْبَعَةُ بُرُدٍ سِتَّةَ عَشْرَ فَرْسَخًا مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ وَقَدْ قَدَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ عُسْفَانَ إلَى مَكَّةَ زَمَنَ الطَّائِفِ إلَى مَكَّةَ وَمِنْ جُدَّةَ إلَى مَكَّةَ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ خُصُوصًا إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ وَلِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ ( فَلَهُ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّةِ ) مِنْ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَعِشَاءٍ جَوَابُ مَنْ ابْتَدَأَ سَفَرًا ( خَاصَّةً ) أَيْ دُونَ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنَّمَا لَمْ تُقْصَرْ الْفَجْرُ ; لِأَنَّهُ إذَا سَقَطَ مِنْهَا رَكْعَةٌ بَقِيَ أُخْرَى وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْفَرْضِ ، وَلَا الْمَغْرِبِ ; لِأَنَّهَا وَتْرُ النَّهَارِ فَإِذَا سَقَطَ مِنْهَا رَكْعَةٌ بَطَلَ كَوْنُهَا وَتْرًا وَإِنْ سَقَطَ مِنْهَا رَكْعَتَانِ صَارَ الْبَاقِي رَكْعَةً وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْفَرْضِ ( إلَى رَكْعَتَيْنِ إجْمَاعًا ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) كَالسَّفَرِ ( لِزِيَارَةِ الْإِخْوَانِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى ، وَزِيَارَةِ أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ ) أَيْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَقْصَى ، وَأَمَّا زِيَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامَ فَقَدْ تَقَدَّمَتْ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِلْمُسْتَحَبِّ ، إلَّا إنْ نَذَرَهَا فَتَكُونُ وَاجِبَةً .
( وَ ) زِيَارَةِ ( الْوَالِدَيْنِ ) أَوْ أَحَدِهِمَا ( أَوْ ) ابْتَدَأَ سَفَرًا ( مُبَاحًا وَلَوْ لِنُزْهَةٍ ، أَوْ فُرْجَةٍ أَوْ تَاجِرًا ، وَلَوْ ) كَانَ ( مُكَاثِرًا فِي الدُّنْيَا ) .
قَالَ فِي 504 الْفُرُوعِ : أَطْلَقَ أَصْحَابُنَا إبَاحَةَ السَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ مُكَاثِرٍ فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ وَحَرَّمَهُ فِي الْمُبْهِجِ .
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلِلطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا مُكَاثِرًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ } وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
وَأَمَّا سُورَةُ { أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ } فَتَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ لِمَنْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةٍ وَاجِبَةٍ وَالتَّكَاثُرُ : مَظِنَّةٌ لِذَلِكَ أَوْ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ فَيُكْرَهُ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الِاتِّسَاعَ فِي الْمَكَاسِبِ وَالْمَبَانِي مِنْ حِلٍّ إذَا أَدَّى جَمِيعَ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَهُ مُبَاحٌ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَمِنْ كَارِهٍ وَمِنْ غَيْرِ كَارِهٍ ( أَوْ ) كَانَ ( مُكْرَهًا ) عَلَى السَّفَرِ ( كَأَسِيرٍ ، أَوْ زَانٍ مُغَرَّبٍ ) وَهُوَ الْحُرُّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ ( أَوْ قَاطِعُ ) طَرِيقٍ ( مُشَرَّدٌ ) إذَا أَخَافَ السَّبِيلَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا ; لِأَنَّ سَفَرَهُمَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُسَافِرُ ( مَحْرَمًا مَعَ ) زَانِيَةٍ غَيْرِ مُحْصَنَةٍ ( مُغَرَّبَةٍ ) فَيَقْصُرُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُسَافِرِينَ ( يَبْلُغُ سَفَرُهُ ذَهَابًا ) بِفَتْحِ الذَّالِ مَصْدَرُ ذَهَبَ ( سِتَّةَ عَشْرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا ) لَا تَحْدِيدًا ، صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( بَرًّا ) كَانَ السَّفَرُ ( أَوْ بَحْرًا ) لِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا .
( وَهِيَ ) أَيْ السِّتَّةُ عَشْرَ فَرْسَخًا ( يَوْمَانِ ) أَيْ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ ( قَاصِدَانِ فِي زَمَنٍ مُعْتَدِلِ ) الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، أَيْ مُعْتَدِلَانِ طُولًا وَقِصَرًا وَالْقَصْدُ الِاعْتِدَالُ : قَالَ تَعَالَى { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ } ( بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ ) وَذَلِكَ ( أَرْبَعَةُ بُرُدٍ ) جَمْعُ بَرِيدٍ .
( وَالْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ ) جَمْعُ فَرْسَخٍ ( وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ هَاشِمِيَّةٍ وَبِأَمْيَالِ بَنِي أُمَيَّةَ مِيلَانِ وَنِصْفِ ) مِيلٍ ( وَالْمِيلُ ) الْهَاشِمِيُّ ( اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ قَدَمٍ ) وَهِيَ ( سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ ) بِذِرَاعِ الْيَدِ ( وَالذِّرَاعُ : أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا مُعْتَرِضَةً مُعْتَدِلَةً كُلُّ أُصْبُعٍ ) مِنْهَا عَرْضُهُ ( سِتُّ حَبَّاتِ شَعِيرٍ بُطُونُ بَعْضِهَا إلَى ) بُطُونِ ( بَعْضٍ عَرْضُ كُلِّ شَعِيرَةٍ سِتُّ شَعَرَاتِ بِرْذَوْنٍ ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ .
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : يَقَعُ عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى ، وَرُبَّمَا قَالُوا فِي الْأُنْثَى بِرْذَوْنَةُ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ الْبِرْذَوْنُ التُّرْكِيُّ مِنْ الْخَيْلِ وَهُوَ مَا أَبَوَاهُ نَبَطِيَّانِ ، عَكْسُ الْعِرَابِ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : الذِّرَاعُ الَّذِي ذُكِرَ قَدْ حُرِّرَ بِذِرَاعِ الْحَدِيدِ الْمُسْتَعْمَلِ الْآنَ فِي مِصْرَ وَالْحِجَازِ فِي هَذِهِ الْإِعْصَارِ يَنْقُصُ عَنْ ذِرَاعِ الْحَدِيدِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَعَلَى هَذَا فَالْمِيلُ بِذِرَاعِ الْحَدِيدِ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ خَمْسَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا قَالَ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ نَفِيسَةٌ ، قَلَّ مَنْ يُنَبِّهُ عَلَيْهَا ا هـ قَالَ الْأَثْرَمُ : قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي كَمْ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ ؟ 505 قَالَ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ قِيلَ لَهُ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ تَامٍّ ؟ قَالَ لَا أَرْبَعَةُ بُرُدٍ سِتَّةَ عَشْرَ فَرْسَخًا مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ وَقَدْ قَدَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ عُسْفَانَ إلَى مَكَّةَ زَمَنَ الطَّائِفِ إلَى مَكَّةَ وَمِنْ جُدَّةَ إلَى مَكَّةَ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ خُصُوصًا إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ وَلِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ ( فَلَهُ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّةِ ) مِنْ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَعِشَاءٍ جَوَابُ مَنْ ابْتَدَأَ سَفَرًا ( خَاصَّةً ) أَيْ دُونَ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنَّمَا لَمْ تُقْصَرْ الْفَجْرُ ; لِأَنَّهُ إذَا سَقَطَ مِنْهَا رَكْعَةٌ بَقِيَ أُخْرَى وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْفَرْضِ ، وَلَا الْمَغْرِبِ ; لِأَنَّهَا وَتْرُ النَّهَارِ فَإِذَا سَقَطَ مِنْهَا رَكْعَةٌ بَطَلَ كَوْنُهَا وَتْرًا وَإِنْ سَقَطَ مِنْهَا رَكْعَتَانِ صَارَ الْبَاقِي رَكْعَةً وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْفَرْضِ ( إلَى رَكْعَتَيْنِ إجْمَاعًا ) لِمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث