كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1387 · ص. المطبوع 82
( فَإِذَا نَزَلَ بِهِ ) أَيْ نَزَلَ الْمَلَكُ بِالْمَرِيضِ لِقَبْضِ رُوحِهِ ( سُنَّ أَنْ يَلِيَهُ أَرْفَقُ أَهْلِهِ بِهِ 82 وَأُعْرَفُهُمْ بِمُدَارَاتِهِ ، وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ ) تَعَالَى .
( وَ ) أَنْ ( يَتَعَاهَدَ بَلَّ حَلْقِهِ بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ ، وَيُنَدِّي شَفَتَيْهِ بِقُطْنَةٍ ) لِأَنَّ ذَلِكَ يُطْفِئُ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ الشِّدَّةِ وَيُسَهِّلُ عَلَيْهِ النُّطْقَ بِالشَّهَادَةِ .
( وَ ) أَنْ ( يُلَقِّنَهُ قَوْلَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مَرَّةً ) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا { ۝ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } وَأُطْلِقَ عَلَى الْمُحْتَضَرِ مَيِّتًا بِاعْتِبَارِ مَا هُوَ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ وَعَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا { ۝ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِهَا إقْرَارٌ بِالْأُخْرَى وَفِيهِ شَيْءٌ .
وَفِي الْفُرُوعِ احْتِمَالٌ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُلَقَّنْ الشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تَبَعٌ .
فَلِهَذَا اقْتَصَرَ فِي الْخَبَرِ عَلَى الْأُولَى ( فَإِنْ لَمْ يُجِبْ ) الْمُحْتَضَرُ مَنْ لَقَّنَهُ ( أَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ( أَعَادَ ) الْمُلَقِّنُ ( تَلْقِينَهُ ) لِيَكُونَ آخِرَ كَلَامِهِ ذَلِكَ ( بِلُطْفٍ وَمُدَارَاةٍ ) ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ إجْمَاعًا لِأَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ فَهُنَا أَوْلَى .
( وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : يُكْرَهُ تَلْقِينُ الْوَرَثَةِ ) أَيْ أَحَدُهُمْ ( لِلْمُحْتَضَرِ بِلَا عُذْرٍ ) بِأَنْ حَضَرَهُ غَيْرُهُ ، لِمَا فِيهِ مِنْ تُهْمَةِ الِاسْتِعْجَالِ وَلَا يُزَادُ فِي التَّلْقِينِ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ لِئَلَّا يُضْجِرَهُ ، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ عِنْدَهُ يس ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ سُورَةَ يس } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَفِيهِ لِينٌ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
وَفِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَلِأَنَّهُ يُسَهِّلُ خُرُوجَ الرُّوحِ ( وَ ) أَنْ يَقْرَأَ ( الْفَاتِحَةَ ) نَصَّ عَلَيْهِ وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَيَقْرَأُ تَبَارَكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث