كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
page 1449 · printed p. 119
( وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ ) فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ ( عَلَى سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ) قَالَ فِي الشَّرْحِ : لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِيهِ قَالَ أَحْمَدُ هُوَ أَكْثَرُ مَا جَاءَ فِيهِ لِأَنَّهُ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعًا } رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ وَكَبَّرَ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ سَبْعًا وَعَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتًّا وَقَالَ : إنَّهُ يُرْوَى أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ فَاسْتَشَارَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَرْبَعًا فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ وَقَالَ : هُوَ أَطْوَلُ الصَّلَاةِ يَعْنِي أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنْ الْجِنَازَةِ مَقَامُ رَكْعَةٍ مِنْ الصَّلَاةِ ذَاتِ الرُّكُوعِ وَأَطْوَلُ الْمَكْتُوبَاتِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ ( وَلَا ) يَجُوزُ ( النَّقْصُ عَنْ أَرْبَعِ ) تَكْبِيرَاتٍ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الْأَرْبَعِ ) مِنْ التَّكْبِيرَاتِ لِجَمْعِ عُمَرَ النَّاسَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى الْأَرْبَعِ تَدُلَّ عَلَى الْفَضِيلَةِ ، وَغَيْرُهَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ ( فَإِنْ زَادَ إمَامٌ ) عَلَى أَرْبَعَةٍ ( تَابَعَهُ مَأْمُومٌ ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ } ( إلَى سَبْعٍ ) لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ أَكْثَرُ مَا جَاءَ فِيهِ ( مَا لَمْ تُظَنَّ بِدْعَتُهُ ) أَيْ : الْإِمَامِ ( أَوْ رَفْضُهُ فَلَا يُتَابَعُ ) عَلَى مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ لِمَا فِي مُتَابَعَتِهِ مِنْ إظْهَارِ شِعَارِهِمْ .
( وَلَا يَدْعُو بَعْدَ ) التَّكْبِيرَةِ ( الرَّابِعَةِ فِي الْمُتَابَعَةِ أَيْضًا ) أَيْ : كَمَا لَا يَدْعُو لَوْ كَانَ يُسَلِّمُ عَقِبَهَا ( وَلَا يُتَابَعُ ) الْإِمَامُ ( فِيمَا زَادَ عَلَى السَّبْعِ ) تَكْبِيرَاتٍ لِعَدَمِ وُرُودِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا تَبْطُلُ ) 119 صَلَاةُ الْجِنَازَةِ ( بِمُجَاوَزَتِهَا ) أَيْ : السَّبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ( وَلَوْ عَمْدًا ) لِأَنَّهَا زِيَادَةُ قَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي أَصْلِهِ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَشْبَهَ تَكْرَارَ الْفَاتِحَةِ وَالتَّشَهُّدِ ، وَسَائِرِ الْأَذْكَارِ أَوْ نَقُولُ : تَكْرَارُ تَكْبِيرَةٍ أَشْبَهَ تَكْبِيرِ الصَّلَوَاتِ .
وَعَكْسُهُ زِيَادَةُ الرَّكْعَةِ ، لِأَنَّهَا زِيَادَةُ أَفْعَالٍ ، وَلِهَذَا لَوْ زَادَ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا أَبْطَلَ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْضِي مُنْفَرِدًا ، لِكَوْنِهِ فِعْلًا ( وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَبِّحَ بَعْدَهَا ) أَيْ : السَّابِعَةِ ( بِهِ ) أَيْ : بِالْإِمَامِ لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ ، وَ ( لَا ) يَنْبَغِي أَنْ يُسَبِّحَ بِهِ ( فِيمَا ) زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ ( دُونَهَا ) أَيْ : دُونَ السَّابِعَةِ ، أَيْ : فِي الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهَا .
( وَلَا يُسَلِّمُ ) الْمَأْمُومُ ( قَبْلَهُ ) أَيْ : قَبْلَ إمَامِهِ ، وَلَوْ جَاوَزَ السَّبْعَ تَكْبِيرَاتٍ نَصَّ عَلَيْهِ فَيَحْرُمُ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْمُتَابَعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِمُجَاوَزَةِ السَّبْعِ ( وَمُنْفَرِدٌ كَإِمَامٍ فِي الزِّيَادَةِ ) عَلَى السَّبْعِ وَفِي النَّقْصِ عَنْ أَرْبَعٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لَكِنْ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَاوَزَةِ السَّبْعِ لِمَا سَبَقَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith