كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( زَكَاة بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ) وَهِيَ الْإِبِلُ الْبَخَاتَى وَالْعِرَابُ ، وَالْبَقَرُ الْأَهْلِيَّةُ وَالْوَحْشِيُّ ، وَالْغَنَمُ كَذَلِكَ سُمِّيَتْ بَهِيمَةٌ : لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمْ قَالَ عِيَاضٌ : النَّعَمُ : الْإِبِلُ خَاصَّةً فَإِذَا قِيلَ : الْأَنْعَامُ دَخَلَ فِيهِ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَبَدَأَ بِهَا اقْتِدَاءً بِكِتَابِ الصِّدِّيقِ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِطُولِهِ مُفَرِّقًا ( وَلَا تَجِبُ ) الزَّكَاةُ ( إلَّا فِي السَّائِمَةِ مِنْهَا ) لِحَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { : فِي كُلِّ إبِلٍ سَائِمَةٍ : فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَفِي كِتَابِ الصِّدِّيقِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَفِي الْغَنَمِ : فِي سَائِمَتِهَا ، إذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ : فَفِيهَا شَاةٌ } الْحَدِيث فَذِكْرُ السَّوْمِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ فِي غَيْرِهَا ( لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ ) زَادَ بَعْضُهُمْ : وَالتَّسْمِينُ دُونَ الْعَوَامِلِ وَيَأْتِي ( وَهِيَ ) أَيْ : السَّائِمَةُ ( الَّتِي تَرْعَى مُبَاحًا كُلَّ الْحَوْلِ ، أَوْ أَكْثَرَهُ ، طَرَفًا أَوْ وَسَطًا ) يُقَالُ : سَامَتْ تَسُومُ سَوْمًا إذَا رَعَتْ ، وَأَسْمَتُّهَا : إذَا رَعَيْتُهَا .
وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { : فِيهِ تُسِيمُونَ } : وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ السَّوْمُ أَكْثَرَ الْحَوْلِ : لِأَنَّ عَلَفَ السَّوَائِمِ : يَقَعُ فِي السَّنَةِ كَثِيرًا عَادَةً : وَوُقُوعُهُ فِي جَمِيعِ فُصُولِهَا مِنْ غَيْرِ عَارِضٍ يَقْطَعُهُ أَحْيَانًا كَمَطَرٍ أَوْ ثَلْجٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ : نَادِرٌ فَاعْتِبَارُ السَّوْمِ كُلَّ الْعَامِ إجْحَافٌ بِالْفُقَرَاءِ وَالِاكْتِفَاءُ بِهِ فِي الْبَعْضِ إجْحَافٌ بِالْمُلَّاكِ وَفِي اعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ : تَعْدِيلٌ بَيْنَهُمَا وَدَفْعٌ لِأَعْلَى الضَّرَرَيْنِ بِأَدْنَاهُمَا : وَقَدْ أُلْحِقَ الْأَكْثَرُ بِالْكُلِّ فِي أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ ( فَلَوْ اشْتَرَى لَهَا مَا تَرْعَاهُ ، أَوْ جَمَعَ لَهَا مَا تَأْكُلُ ) مِنْ مُبَاحٍ ( أَوْ أَعْتَلَفَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ أَعْلَفَهَا غَاصِبٌ ، أَوْ ) أَعْلَفَهَا ( رَبُّهَا وَلَوْ حَرَامًا فَلَا زَكَاةَ ) فِيهَا لِعَدَمِ السَّوْمِ ( وَلَا تَجِبُ ) الزَّكَاةُ ( فِي الْعَوَامِلِ أَكْثَرَ السَّنَةِ ، 184 وَلَوْ لِإِجَارَةِ وَلَوْ كَانَتْ سَائِمَةً نَصًّا كَالْإِبِلِ الَّتِي تُكْرَى ) .
أَيْ : تُؤَجَّرُ وَكَذَا الْبَقَرُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلْحَرْثِ أَوْ الطَّحْنِ وَنَحْوِهِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ .
( وَلَوْ نَوَى بِالسَّائِمَةِ الْعَمَلَ لَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّتُهُ ، مَا لَمْ يُوجَدْ الْعَمَلُ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ لِضَعْفِهَا ( وَلَوْ سَامَتْ بَعْضَ الْحَوْلِ وَعُلِفَتْ بَعْضَهُ فَالْحُكْمُ لِلْأَكْثَرِ ) فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ السَّوْمَ : وَجَبَتْ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ .
وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { : فِيهِ تُسِيمُونَ } : وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ السَّوْمُ أَكْثَرَ الْحَوْلِ : لِأَنَّ عَلَفَ السَّوَائِمِ : يَقَعُ فِي السَّنَةِ كَثِيرًا عَادَةً : وَوُقُوعُهُ فِي جَمِيعِ فُصُولِهَا مِنْ غَيْرِ عَارِضٍ يَقْطَعُهُ أَحْيَانًا كَمَطَرٍ أَوْ ثَلْجٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ : نَادِرٌ فَاعْتِبَارُ السَّوْمِ كُلَّ الْعَامِ إجْحَافٌ بِالْفُقَرَاءِ وَالِاكْتِفَاءُ بِهِ فِي الْبَعْضِ إجْحَافٌ بِالْمُلَّاكِ وَفِي اعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ : تَعْدِيلٌ بَيْنَهُمَا وَدَفْعٌ لِأَعْلَى الضَّرَرَيْنِ بِأَدْنَاهُمَا : وَقَدْ أُلْحِقَ الْأَكْثَرُ بِالْكُلِّ فِي أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ ( فَلَوْ اشْتَرَى لَهَا مَا تَرْعَاهُ ، أَوْ جَمَعَ لَهَا مَا تَأْكُلُ ) مِنْ مُبَاحٍ ( أَوْ أَعْتَلَفَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ أَعْلَفَهَا غَاصِبٌ ، أَوْ ) أَعْلَفَهَا ( رَبُّهَا وَلَوْ حَرَامًا فَلَا زَكَاةَ ) فِيهَا لِعَدَمِ السَّوْمِ ( وَلَا تَجِبُ ) الزَّكَاةُ ( فِي الْعَوَامِلِ أَكْثَرَ السَّنَةِ ، 184 وَلَوْ لِإِجَارَةِ وَلَوْ كَانَتْ سَائِمَةً نَصًّا كَالْإِبِلِ الَّتِي تُكْرَى ) .
أَيْ : تُؤَجَّرُ وَكَذَا الْبَقَرُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلْحَرْثِ أَوْ الطَّحْنِ وَنَحْوِهِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ .
( وَلَوْ نَوَى بِالسَّائِمَةِ الْعَمَلَ لَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّتُهُ ، مَا لَمْ يُوجَدْ الْعَمَلُ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ لِضَعْفِهَا ( وَلَوْ سَامَتْ بَعْضَ الْحَوْلِ وَعُلِفَتْ بَعْضَهُ فَالْحُكْمُ لِلْأَكْثَرِ ) فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ السَّوْمَ : وَجَبَتْ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث