كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ حُكْمِ النَّقْلِ ، وَالتَّعْجِيلِ وَنَحْوِهِ ( لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ ) أَيْ تَأْخِيرُ إخْرَاجِ زَكَاةِ الْمَالِ ( عَنْ وَقْتِ وُجُوبِهَا ، مَعَ إمْكَانِهِ فَيَجِبُ إخْرَاجُهَا عَلَى الْفَوْرِ ، كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ ، وَكَفَّارَةٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } وَالْمُرَادُ : الزَّكَاةُ وَالْأَمْرُ الْمُطْلَقُ لِلْفَوْرِ ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُؤَخِّرَ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ ، وَلَوْ جَازَ التَّأْخِيرُ لَكَانَ إمَّا إلَى غَايَةٍ ، وَهُوَ مُنَافٍ لِلْوُجُوبِ ، وَإِمَّا إلَى غَيْرِهَا ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، بَلْ رُبَّمَا يُفْضِي إلَى سُقُوطِهَا إمَّا بِمَوْتِهِ ، أَوْ تَلَفِ الْمَالِ ، فَيَتَضَرَّرُ الْفَقِيرُ بِذَلِكَ ، فَيَخْتَلُّ الْمَقْصُودُ مِنْ شَرْعِهَا : وَلِأَنَّهَا لِلْفَوْرِ بِطَلَبِ السَّاعِي ، فَكَذَا بِطَلَبِ اللَّهِ تَعَالَى كَعَيْنٍ مَغْصُوبَةٍ .
وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ لِلْفَوْرِ ، لَقُلْنَا بِهِ هُنَا .
وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَتَكَرَّرُ ، فَلَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُهَا إلَى دُخُولِ وَقْتِ مِثْلِهَا ، كَالصَّلَاةِ ( وَيَأْتِي ) حُكْمُ النَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَالْكَفَّارَةِ فِي الْأَيْمَانِ ( إلَّا أَنْ يَخَافَ ) مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ( ضَرَرًا ) فَيَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُهَا نَصَّ عَلَيْهِ ، لِحَدِيثِ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } ( كَرُجُوعِ سَاعٍ ) عَلَيْهِ إذَا أَخْرَجَهَا هُوَ بِنَفْسِهِ ، مَعَ غَيْبَةِ السَّاعِي ( أَوْ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَنَحْوِهِ ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ ، وَإِذَا جَازَ تَأْخِيرُ دَيْنِ الْآدَمِيِّ لِذَلِكَ ، فَهِيَ أَوْلَى ( أَوْ كَانَ ) الْمَالِكُ ( فَقِيرًا مُحْتَاجًا إلَى زَكَاتِهِ تَخْتَلُّ كِفَايَتُهُ وَمَعِيشَتُهُ بِإِخْرَاجِهَا ) نَصَّ عَلَيْهِ ( وَتُؤْخَذُ مِنْهُ ) الزَّكَاةُ ( عِنْدَ يَسَارِهِ ) لِمَا مَضَى ، لِزَوَالِ الْعَارِضِ ( أَوْ أَخَّرَهَا ) أَيْ الزَّكَاةَ ( لِيُعْطِيَهَا لِمَنْ حَاجَتُهُ أَشَدُّ ) مِنْ غَيْرِهِ ( أَوْ ) لِيُعْطِيَهَا لِقَرِيبٍ أَوْ جَارٍ نَقَلَهُ يَعْقُوبُ فِيمَنْ حَاجَتُهُ أَشَدُّ ، وَقَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ 256 بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ لِلْحَاجَةِ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَرْكُ وَاجِبٍ لِمَنْدُوبٍ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : الْمَنْعُ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدُ الْكُلُّ بِمَا إذَا لَمْ يَشْتَدَّ ضَرَرُ الْحَاضِرِ ( أَوْ ) أَيْ وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الزَّكَاةِ ( لِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ النِّصَابِ لِغَيْبَةِ ) الْمَالِ ( وَنَحْوِهَا ) كَالْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ إذَنْ ( وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْمَالِ الْمُزَكَّى فَلَا يَلْزَمُهُ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْمَالِ مِنْهُ وَجَوَازُ الْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِهِ رُخْصَةٌ فَلَا يَنْقَلِبُ تَضْيِيقًا .
( وَتَقَدَّمَ ) ذَلِكَ ( فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، أَوْ ) أَيْ وَيَجُوزُ تَأْخِيرُهَا ( لِغَيْبَةِ الْمُسْتَحِقِّ ، أَوْ ) غَيْبَةِ ( الْإِمَامِ عِنْدَ خَوْفِ رُجُوعِهِ ) عَلَيْهِ بِهَا لِلضَّرَرِ ( وَكَذَا لِلْإِمَامِ وَالسَّاعِي التَّأْخِيرُ ) أَيْ تَأْخِيرُ الزَّكَاةِ ( عِنْدَ رَبِّهَا ، لِعُذْرِ قَحْطٍ وَنَحْوِهِ ) كَمَجَاعَةٍ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِفِعْلِ عُمَرَ .
وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ لِلْفَوْرِ ، لَقُلْنَا بِهِ هُنَا .
وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَتَكَرَّرُ ، فَلَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُهَا إلَى دُخُولِ وَقْتِ مِثْلِهَا ، كَالصَّلَاةِ ( وَيَأْتِي ) حُكْمُ النَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَالْكَفَّارَةِ فِي الْأَيْمَانِ ( إلَّا أَنْ يَخَافَ ) مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ( ضَرَرًا ) فَيَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُهَا نَصَّ عَلَيْهِ ، لِحَدِيثِ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } ( كَرُجُوعِ سَاعٍ ) عَلَيْهِ إذَا أَخْرَجَهَا هُوَ بِنَفْسِهِ ، مَعَ غَيْبَةِ السَّاعِي ( أَوْ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَنَحْوِهِ ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ ، وَإِذَا جَازَ تَأْخِيرُ دَيْنِ الْآدَمِيِّ لِذَلِكَ ، فَهِيَ أَوْلَى ( أَوْ كَانَ ) الْمَالِكُ ( فَقِيرًا مُحْتَاجًا إلَى زَكَاتِهِ تَخْتَلُّ كِفَايَتُهُ وَمَعِيشَتُهُ بِإِخْرَاجِهَا ) نَصَّ عَلَيْهِ ( وَتُؤْخَذُ مِنْهُ ) الزَّكَاةُ ( عِنْدَ يَسَارِهِ ) لِمَا مَضَى ، لِزَوَالِ الْعَارِضِ ( أَوْ أَخَّرَهَا ) أَيْ الزَّكَاةَ ( لِيُعْطِيَهَا لِمَنْ حَاجَتُهُ أَشَدُّ ) مِنْ غَيْرِهِ ( أَوْ ) لِيُعْطِيَهَا لِقَرِيبٍ أَوْ جَارٍ نَقَلَهُ يَعْقُوبُ فِيمَنْ حَاجَتُهُ أَشَدُّ ، وَقَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ 256 بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ لِلْحَاجَةِ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَرْكُ وَاجِبٍ لِمَنْدُوبٍ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : الْمَنْعُ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدُ الْكُلُّ بِمَا إذَا لَمْ يَشْتَدَّ ضَرَرُ الْحَاضِرِ ( أَوْ ) أَيْ وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الزَّكَاةِ ( لِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ النِّصَابِ لِغَيْبَةِ ) الْمَالِ ( وَنَحْوِهَا ) كَالْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ إذَنْ ( وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْمَالِ الْمُزَكَّى فَلَا يَلْزَمُهُ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْمَالِ مِنْهُ وَجَوَازُ الْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِهِ رُخْصَةٌ فَلَا يَنْقَلِبُ تَضْيِيقًا .
( وَتَقَدَّمَ ) ذَلِكَ ( فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، أَوْ ) أَيْ وَيَجُوزُ تَأْخِيرُهَا ( لِغَيْبَةِ الْمُسْتَحِقِّ ، أَوْ ) غَيْبَةِ ( الْإِمَامِ عِنْدَ خَوْفِ رُجُوعِهِ ) عَلَيْهِ بِهَا لِلضَّرَرِ ( وَكَذَا لِلْإِمَامِ وَالسَّاعِي التَّأْخِيرُ ) أَيْ تَأْخِيرُ الزَّكَاةِ ( عِنْدَ رَبِّهَا ، لِعُذْرِ قَحْطٍ وَنَحْوِهِ ) كَمَجَاعَةٍ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِفِعْلِ عُمَرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث