كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا الضَّرَرَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا ) أُبِيحَ لَهُمَا الْفِطْرُ كَالْمَرِيضِ ( أَوْ ) 313 خَافَتَا الضَّرَرَ عَلَى ( وَلَدَيْهِمَا أُبِيحَ لَهُمَا الْفِطْرُ ) ; لِأَنَّ خَوْفَهُمَا خَوْفٌ عَلَى آدَمِيٍّ ، أَشْبَهَ خَوْفَهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا .
( وَكُرِهَ صَوْمُهُمَا ) كَالْمَرِيضِ ، ( وَيُجْزِئُ ) صَوْمُهُمَا ( إنْ فَعَلَتَا ) أَيْ : صَامَتَا كَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ ، ( وَإِنْ أَفْطَرَتَا قَضَتَا ) مَا أَفْطَرَتَاهُ كَالْمَرِيضِ ( وَلَا إطْعَامَ ) عَلَى أَحَدٍ ( إنْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا كَمَرِيضٍ ) يَضُرُّهُ الصَّوْمُ فَإِنَّهُ يَقْضِي مِنْ غَيْرِ إطْعَامٍ .
( بَلْ إنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا ) فَقَطْ ( أَطْعَمَتَا مَعَ الْقَضَاءِ ) ; لِأَنَّهُ كَالتَّكْمِلَةِ لَهُ ( عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مَا يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ ، وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ ; وَلِأَنَّهُ فِطْرٌ بِسَبَبِ نَفْسٍ عَاجِزَةٍ مِنْ طَرِيقِ الْخِلْقَةِ فَوَجَبَ بِهِ الْكَفَّارَةُ كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ .
( وَهُوَ ) أَيْ : الْإِطْعَامُ ( عَلَى مَنْ يُمَوِّنُ الْوَلَدَ ) ; لِأَنَّ الْإِرْفَاقَ لِلْوَلَدِ وَيَجِبُ الْإِطْعَامُ ( عَلَى الْفَوْرِ ) ; لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْأَمْرِ ، وَكَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ .
وَذَكَرَ الْمَجْدُ أَنَّهُ إنْ أَتَى بِهِ مَعَ الْقَضَاءِ جَازَ ; لِأَنَّهُ كَالتَّكْمِلَةِ لَهُ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلًا ( وَإِنْ قَبِلَ وَلَدُ الْمُرْضِعَةِ ثَدْيَ غَيْرِهَا وَقَدِرَتْ تَسْتَأْجِرُ لَهُ أَوْ لَهَا ) مِنْ الْمَالِ ( مَا يُسْتَأْجَرُ مِنْهُ فَعَلَتْ ) أَيْ : اسْتَأْجَرَتْ لَهُ ( وَلَمْ تُفْطِرْ ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .
( وَكُرِهَ صَوْمُهُمَا ) كَالْمَرِيضِ ، ( وَيُجْزِئُ ) صَوْمُهُمَا ( إنْ فَعَلَتَا ) أَيْ : صَامَتَا كَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ ، ( وَإِنْ أَفْطَرَتَا قَضَتَا ) مَا أَفْطَرَتَاهُ كَالْمَرِيضِ ( وَلَا إطْعَامَ ) عَلَى أَحَدٍ ( إنْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا كَمَرِيضٍ ) يَضُرُّهُ الصَّوْمُ فَإِنَّهُ يَقْضِي مِنْ غَيْرِ إطْعَامٍ .
( بَلْ إنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا ) فَقَطْ ( أَطْعَمَتَا مَعَ الْقَضَاءِ ) ; لِأَنَّهُ كَالتَّكْمِلَةِ لَهُ ( عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مَا يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ ، وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ ; وَلِأَنَّهُ فِطْرٌ بِسَبَبِ نَفْسٍ عَاجِزَةٍ مِنْ طَرِيقِ الْخِلْقَةِ فَوَجَبَ بِهِ الْكَفَّارَةُ كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ .
( وَهُوَ ) أَيْ : الْإِطْعَامُ ( عَلَى مَنْ يُمَوِّنُ الْوَلَدَ ) ; لِأَنَّ الْإِرْفَاقَ لِلْوَلَدِ وَيَجِبُ الْإِطْعَامُ ( عَلَى الْفَوْرِ ) ; لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْأَمْرِ ، وَكَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ .
وَذَكَرَ الْمَجْدُ أَنَّهُ إنْ أَتَى بِهِ مَعَ الْقَضَاءِ جَازَ ; لِأَنَّهُ كَالتَّكْمِلَةِ لَهُ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلًا ( وَإِنْ قَبِلَ وَلَدُ الْمُرْضِعَةِ ثَدْيَ غَيْرِهَا وَقَدِرَتْ تَسْتَأْجِرُ لَهُ أَوْ لَهَا ) مِنْ الْمَالِ ( مَا يُسْتَأْجَرُ مِنْهُ فَعَلَتْ ) أَيْ : اسْتَأْجَرَتْ لَهُ ( وَلَمْ تُفْطِرْ ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith