كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
110 ( بَابُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ وَسَائِرِ الْحَوَائِلِ ) أَعْقَبَهُ لِلْوُضُوءِ ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ غَسْلِ أَوْ مَسْحِ مَا تَحْتَهُ فِيهِ ( وَهُوَ ) أَيْ : مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَسَائِرِ الْحَوَائِلِ غَيْرَ الْجَبِيرَةِ ، كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ( رُخْصَةٌ ) وَهِيَ لُغَةً السُّهُولَةُ ، وَشَرْعًا مَا ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ لِمُعَارِضٍ رَاجِحٍ وَعَنْهُ عَزِيمَةٌ وَهِيَ لُغَةً الْقَصْدُ الْمُؤَكَّدُ ، وَشَرْعًا حُكْمٌ ثَابِتٌ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ خَالٍ عَنْ مُعَارِضٍ رَاجِحٍ وَالرُّخْصَةُ وَالْعَزِيمَةُ وَصْفَانِ لِلْحُكْمِ الْوَضْعِيِّ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ فَوَائِدِهِمَا الْمَسْحَ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ ، وَتَعْيِينَ الْمَسْحِ عَلَى لَابِسِهِ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ .
( وَ ) الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ( أَفْضَلُ مِنْ الْغَسْلِ ) ; لِأَنَّهُ وَأَصْحَابَهُ إنَّمَا طَلَبُوا الْأَفْضَلَ وَفِيهِ مُخَالَفَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ } ( وَيَرْفَعُ ) مَسْحُ الْحَائِلِ ( الْحَدَثَ ) عَمَّا تَحْتَهُ ( نَصًّا ) وَإِنْ كَانَ مُؤَقَّتًا ; لِأَنَّ رَفْعَ الْحَدَثِ شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ بِالْمَسْحِ فَضْلٌ لَمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ بِهِ لِوُجُودِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِالْغَسْلِ ( إلَّا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ ) الْخُفَّ وَنَحْوَهُ ( لِيَمْسَحَ ) عَلَيْهِ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ ، إذَا كَانَتَا مَكْشُوفَتَيْنِ ، وَيَمْسَحُ قَدَمَيْهِ إذَا كَانَ لَابِسًا لِلْخُفِّ ، فَالْأَفْضَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِحَالِ قَدَمِهِ ، كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَ ( كَالسَّفَرِ ، لِيَتَرَخَّصَ ) فَإِنَّهُ لَا يُطْلَبُ لَهُ ذَلِكَ ، بَلْ يَأْتِي لَوْ سَافَرَ لِيَنْظُرَ جُرْمًا ( وَيُكْرَهُ لُبْسُهُ ) أَيْ : الْخُفِّ .
( مَعَ مُدَافَعَةِ أَحَدِ الْأَخْبَثَيْنِ ) ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَكْرُوهَةٌ بِهَذِهِ الطَّهَارَةِ ، فَكَذَلِكَ اللُّبْسُ الَّذِي يُرَادُ لِلصَّلَاةِ ، قَالَ فِي الشَّرْحِ : وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُكْرَهَ .
وَرُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ لَبِسَ خُفَّيْهِ وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ كَامِلَةٌ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَبِسَهُمَا عِنْدَ غَلَبَةِ النُّعَاسِ وَالصَّلَاةُ إنَّمَا كُرِهَتْ لِلْحَاقِنِ ; لِأَنَّ اشْتِغَالَ قَلْبِهِ بِمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ يَذْهَبُ بِخُشُوعِ الصَّلَاةِ ، وَيَمْنَعُ الْإِتْيَانَ بِهَا عَلَى الْكَمَالِ ، وَيَحْمِلُهُ عَلَى الْعَجَلَةِ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي اللُّبْسِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ فَوَائِدِهِمَا الْمَسْحَ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ ، وَتَعْيِينَ الْمَسْحِ عَلَى لَابِسِهِ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ .
( وَ ) الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ( أَفْضَلُ مِنْ الْغَسْلِ ) ; لِأَنَّهُ وَأَصْحَابَهُ إنَّمَا طَلَبُوا الْأَفْضَلَ وَفِيهِ مُخَالَفَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ } ( وَيَرْفَعُ ) مَسْحُ الْحَائِلِ ( الْحَدَثَ ) عَمَّا تَحْتَهُ ( نَصًّا ) وَإِنْ كَانَ مُؤَقَّتًا ; لِأَنَّ رَفْعَ الْحَدَثِ شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ بِالْمَسْحِ فَضْلٌ لَمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ بِهِ لِوُجُودِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِالْغَسْلِ ( إلَّا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ ) الْخُفَّ وَنَحْوَهُ ( لِيَمْسَحَ ) عَلَيْهِ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ ، إذَا كَانَتَا مَكْشُوفَتَيْنِ ، وَيَمْسَحُ قَدَمَيْهِ إذَا كَانَ لَابِسًا لِلْخُفِّ ، فَالْأَفْضَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِحَالِ قَدَمِهِ ، كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَ ( كَالسَّفَرِ ، لِيَتَرَخَّصَ ) فَإِنَّهُ لَا يُطْلَبُ لَهُ ذَلِكَ ، بَلْ يَأْتِي لَوْ سَافَرَ لِيَنْظُرَ جُرْمًا ( وَيُكْرَهُ لُبْسُهُ ) أَيْ : الْخُفِّ .
( مَعَ مُدَافَعَةِ أَحَدِ الْأَخْبَثَيْنِ ) ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَكْرُوهَةٌ بِهَذِهِ الطَّهَارَةِ ، فَكَذَلِكَ اللُّبْسُ الَّذِي يُرَادُ لِلصَّلَاةِ ، قَالَ فِي الشَّرْحِ : وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُكْرَهَ .
وَرُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ لَبِسَ خُفَّيْهِ وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ كَامِلَةٌ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَبِسَهُمَا عِنْدَ غَلَبَةِ النُّعَاسِ وَالصَّلَاةُ إنَّمَا كُرِهَتْ لِلْحَاقِنِ ; لِأَنَّ اشْتِغَالَ قَلْبِهِ بِمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ يَذْهَبُ بِخُشُوعِ الصَّلَاةِ ، وَيَمْنَعُ الْإِتْيَانَ بِهَا عَلَى الْكَمَالِ ، وَيَحْمِلُهُ عَلَى الْعَجَلَةِ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي اللُّبْسِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith