كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَإِنْ جَامَعَ ) الْمُحْرِمُ ( بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ ) التَّحَلُّلِ ( الثَّانِي ) بِأَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَحَلَقَ مَثَلًا ثُمَّ جَامَعَ قَبْلَ الطَّوَافِ ( لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ قَارِنًا كَانَ أَوْ مُفْرِدًا ) أَوْ مُتَمَتِّعًا لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ يَوْمَ النَّحْرِ " يَنْحَرَانِ جَزُورًا بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ رَوَاهُ مَالِكٌ وَلَا يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ ( لَكِنْ فَسَدَ إحْرَامُهُ ) بِالْوَطْءِ ( فَيَمْضِي إلَى الْحِلِّ ) التَّنْعِيمِ أَوْ غَيْرِهِ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ( فَيُحْرِمَ مِنْهُ لِيَطُوفَ لِلزِّيَارَةِ فِي إحْرَامٍ صَحِيحٍ وَيَسْعَى إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى وَتَحَلَّلَ ; لِأَنَّ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ أَفْعَالِ الْحَجِّ وَلَيْسَ هَذَا عُمْرَةً حَقِيقِيَّةً ) وَالْإِحْرَامُ إنَّمَا وَجَبَ لِيَأْتِيَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْحَجِّ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ فَقَوْلُ أَحْمَدَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ : أَنَّهُ يَعْتَمِرُ ، يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا هَذَا وَسَمَّوْهُ عُمْرَةً ; لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالُهَا وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا عُمْرَةً حَقِيقَةً فَيَلْزَمُهُ سَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ وَعَلَى هَذَا نُصُوصُ أَحْمَدَ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ لِمَا سَبَقَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَلِأَنَّهُ إحْرَامٌ مُسْتَأْنَفٌ فَكَانَ فِيهِ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ كَالْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ تَجْرِي مَجْرَى الْحَجِّ بِدَلِيلِ الْقِرَانِ بَيْنَهُمَا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ ( وَيَلْزَمُهُ شَاةٌ ) لِعَدَمِ إفْسَادِهِ لِلْحَجِّ كَوَطْءٍ دُونَ فَرْجٍ بِلَا إنْزَالٍ وَلِخِفَّةِ الْجِنَايَةِ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث