كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَهِيَ ) أَيْ : الْفِدْيَةُ ( عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ ) لَكِنَّهَا فِي التَّحْقِيقِ ضَرْبَانِ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ ( أَحَدُهَا ) مَا يَجِبُ ( عَلَى التَّخْيِيرِ وَهُوَ نَوْعَانِ : أَحَدُهُمَا : يُخَيَّرُ فِيهِ ) الْمُخْرِجُ ( بَيْنَ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ بُرٍّ أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ شَعِيرٍ ) كَفِطْرَةٍ ( أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ فَلَا يُجْزِئُ الْخُبْزُ ) كَالْفِطْرَةِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ( وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الْإِجْزَاءَ ) أَيْ : إجْزَاءَ الْخُبْزِ كَاخْتِيَارِهِ فِي الْفِطْرَةِ وَالْكَفَّارَةِ .
( وَيَكُونُ الْخُبْزُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ) بِنَاءً عَلَى إجْزَائِهِ ( رَطْلَيْنِ عِرَاقِيَّةً ) كَمَا قِيلَ فِي الْكَفَّارَةِ ( وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ) مَا يُخْرِجُهُ ( بِأُدْمٍ ) لِيَكْفِيَ الْمَسَاكِينَ الْمُؤْنَةَ عَلَى قِيَاسِ الْكَفَّارَةِ .
( وَ ) إخْرَاجُ الْفِدْيَةِ ( مِمَّا يَأْكُلُ أَفْضَلَ مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ ) وَغَيْرِهِمَا كَالْكَفَّارَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ .
لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ } ( وَهِيَ ) أَيْ : الْفِدْيَةُ الَّتِي يُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ مَا ذُكِرَ ( فِدْيَةُ حَلْقِ الشَّعْرِ ) أَيْ : أَكْثَرَ مِنْ شَعْرَتَيْنِ ( وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ ) أَيْ : أَكْثَرَ مِنْ ظُفْرَيْنِ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الشَّعْرَتَيْنِ وَالظُّفْرَيْنِ وَمَا دُونِهِمَا ( وَ ) فِدْيَةُ ( تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ ) مِنْ الذَّكَرِ أَوْ الْوَجْهِ مِنْ الْمَرْأَةِ .
( وَ ) فِدْيَةُ ( اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ وَلَوْ حَلَقَ وَنَحْوَهُ ) بِأَنْ قَلَّمَ أَوْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ ( لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ { لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوْ أَنْسِكْ شَاةً } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي لَفْظٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعِ تَمْرٍ " فَدَلَّتْ الْآيَةُ وَالْخَبَرُ عَلَى وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى صِفَةِ التَّخْيِيرِ ; لِأَنَّهُ مَدْلُولٌ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ وَقِيسَ عَلَيْهِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَاللُّبْسُ ، وَالطِّيبُ ; لِأَنَّهُ يَحْرُمُ فِي الْإِحْرَامِ لِأَجْلِ التَّرَفُّهِ فَأَشْبَهَ حَلْقَ الرَّأْسِ وَثَبَتَ الْحُكْمُ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ بِطَرِيقِ التَّنْبِيهِ تَبَعًا لَهُ ; وَلِأَنَّ كُلَّ كَفَّارَةٍ ثَبَتَ التَّخْيِيرُ فِيهَا مَعَ الْعُذْرِ ثَبَتَ مَعَ عَدَمِهِ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ لِجَوَازِ الْحَلْقِ لَا لِلتَّخْيِيرِ وَالْحَدِيثُ ذُكِرَ فِيهِ التَّمْرَ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ الزَّبِيبُ وَقِيسَ عَلَيْهَا الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالْأَقِطُ ، 452 كَالْفِطْرَةِ وَالْكَفَّارَةِ .
( وَيَكُونُ الْخُبْزُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ) بِنَاءً عَلَى إجْزَائِهِ ( رَطْلَيْنِ عِرَاقِيَّةً ) كَمَا قِيلَ فِي الْكَفَّارَةِ ( وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ) مَا يُخْرِجُهُ ( بِأُدْمٍ ) لِيَكْفِيَ الْمَسَاكِينَ الْمُؤْنَةَ عَلَى قِيَاسِ الْكَفَّارَةِ .
( وَ ) إخْرَاجُ الْفِدْيَةِ ( مِمَّا يَأْكُلُ أَفْضَلَ مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ ) وَغَيْرِهِمَا كَالْكَفَّارَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ .
لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ } ( وَهِيَ ) أَيْ : الْفِدْيَةُ الَّتِي يُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ مَا ذُكِرَ ( فِدْيَةُ حَلْقِ الشَّعْرِ ) أَيْ : أَكْثَرَ مِنْ شَعْرَتَيْنِ ( وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ ) أَيْ : أَكْثَرَ مِنْ ظُفْرَيْنِ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الشَّعْرَتَيْنِ وَالظُّفْرَيْنِ وَمَا دُونِهِمَا ( وَ ) فِدْيَةُ ( تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ ) مِنْ الذَّكَرِ أَوْ الْوَجْهِ مِنْ الْمَرْأَةِ .
( وَ ) فِدْيَةُ ( اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ وَلَوْ حَلَقَ وَنَحْوَهُ ) بِأَنْ قَلَّمَ أَوْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ ( لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ { لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوْ أَنْسِكْ شَاةً } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي لَفْظٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعِ تَمْرٍ " فَدَلَّتْ الْآيَةُ وَالْخَبَرُ عَلَى وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى صِفَةِ التَّخْيِيرِ ; لِأَنَّهُ مَدْلُولٌ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ وَقِيسَ عَلَيْهِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَاللُّبْسُ ، وَالطِّيبُ ; لِأَنَّهُ يَحْرُمُ فِي الْإِحْرَامِ لِأَجْلِ التَّرَفُّهِ فَأَشْبَهَ حَلْقَ الرَّأْسِ وَثَبَتَ الْحُكْمُ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ بِطَرِيقِ التَّنْبِيهِ تَبَعًا لَهُ ; وَلِأَنَّ كُلَّ كَفَّارَةٍ ثَبَتَ التَّخْيِيرُ فِيهَا مَعَ الْعُذْرِ ثَبَتَ مَعَ عَدَمِهِ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ لِجَوَازِ الْحَلْقِ لَا لِلتَّخْيِيرِ وَالْحَدِيثُ ذُكِرَ فِيهِ التَّمْرَ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ الزَّبِيبُ وَقِيسَ عَلَيْهَا الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالْأَقِطُ ، 452 كَالْفِطْرَةِ وَالْكَفَّارَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث