كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2603 · ص. المطبوع 486
( وَسُنَنُهُ ) أَيْ : الطَّوَافِ ( عَشْرٌ اسْتِلَامُ الرُّكْنِ ) يَعْنِي : بِهِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ( وَتَقْبِيلُهُ أَوْ مَا يَقُوم مَقَامَهُ مِنْ الْإِشَارَةِ ) عِنْدَ تَعَذُّرِ الِاسْتِلَامِ .
( وَاسْتِلَامُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالِاضْطِبَاعُ وَالرَّمَلُ وَالْمَشْيُ فِي مَوَاضِعِهِ ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مُفَصَّلًا ( وَالدُّعَاءُ وَالذِّكْرُ وَالدُّنُوُّ مِنْ الْبَيْتِ ، وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ ) وَتَقَدَّمَتْ أَدِلَّةُ ذَلِكَ كُلِّهِ .
( وَإِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَأَرَادَ السَّعْيَ سُنَّ عَوْدُهُ إلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا ( ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّفَا مِنْ بَابِهِ ) 486 أَيْ : بَابِ الْمَسْجِد الْمَعْرُوف بِبَابِ الصَّفَا .
( وَهُوَ ) أَيْ : الصَّفَا ( طَرْفُ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَعَلَيْهِ دَرَجَ وَفَوْقَهَا أَزَجٌ كَإِيوَانٍ فَيَرْقَى عَلَيْهِ نَدْبًا حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ إنْ أَمْكَنَهُ فَيَسْتَقْبِلَهُ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو مَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَفِي حَدِيث جَابِرٍ { ۝ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ } لِحَدِيثٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ ثَلَاثًا : لَا إلَه إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ) أَيْ : الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَهُمْ قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَالْيَهُودُ .
( وَيَقُولُ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ ) أَيْ : مَحَارِمَكَ ( اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَعِبَادَكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إلَيْكَ وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ وَإِلَى رُسُلِكَ وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي الْيُسْرَى وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَة وَالْأُولَى وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ اللَّهُمَّ قُلْتَ { اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ اللَّهُمَّ إذْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعَنِي مِنْهُ وَلَا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَى الْإِسْلَامِ اللَّهُمَّ لَا تُقَدِّمْنِي لِلْعَذَابِ وَلَا تُؤَخِّرنِي لِسُوءِ الْفِتَنِ ) .
هَذَا دُعَاءُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَحْمَدُ يَدْعُو بِهِ قَالَ نَافِعٌ بَعْدَهُ " وَيَدْعُو دُعَاءً كَثِيرًا حَتَّى إنَّهُ لَيُمِلّنَا وَنَحْنُ شَبَابٌ " ( وَلَا يُلَبِّي ) عَلَى الصَّفَا لِعَدَمِ وُرُودِهِ وَيَأْتِي حُكْمُ التَّلْبِيَةِ فِي السَّعْيِ ( ثُمَّ يَنْزِلُ مِنْ الصَّفَا وَيَمْشِي حَتَّى يُحَاذِيَ الْعَلَمَ وَهُوَ الْمِيلُ الْأَخْضَرُ الْمُعَلَّقُ بِرُكْنِ الْمَسْجِدِ عَلَى يَسَارِهِ نَحْو سِتَّةِ أَذْرُعٍ ) يَعْنِي يَمْشِي مِنْ الصَّفَا حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَلَمِ الْمَذْكُورِ نَحْو سِتَّةِ أَذْرُعٍ ( فَيَسْعَى مَاشِيًا سَعْيًا شَدِيدًا نَدْبًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤْذِيَ وَلَا يُؤْذَى حَتَّى يَتَوَسَّطَ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ وَهُمَا الْعَلَمُ الْآخَرُ أَحَدُهُمَا بِرُكْنِ الْمَسْجِدِ وَالْآخَرُ بِالْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِدَارِ الْعَبَّاسِ فَيَتْرُكَ شِدَّةَ السَّعْيِ ثُمَّ يَمْشِيَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ وَهِيَ أَنْفُ ) جَبَل ( قُعَيْقِعَانَ فَيَرْقَاهَا نَدْبًا وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ 487 وَيَقُولَ عَلَيْهَا مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ) لِمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ { إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إذَا صَعِدْنَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث